تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بمن كان يطلب الحديث معه منا.

ثم بلغني عن يحيى بن معين بعدُ -أو سمعته وسئل عنه- فقال: لا بأس به، وبلغني أن يحيى سأل سَعْدُوْيَه عنه فحمده" (١).

وسئل يحيى بن معين عن يزيد بن أبي حكيم فقال: "زعموا: ليس به بأس، يقوونه" (٢)، وسئل عنه مرة أخرى فقال: "كان ليس به بأس، لم أكتب عنه" (٣).

وقال محمد بن عثمان بن أبي شيبة: "وسألته -يعني علي بن المديني- عن شيخ حدث عنه أبو إسماعيل المؤدب يقال له: سليمان بن أبي هند، مولى زيد بن الخطاب، فقال: سألنا عن هذا الشيخ فذكر أصحابنا أنه لم يكن به بأس" (٤).

ونقل ابن شاهين عن محمد بن عبد الله بن عمار قوله في مسكين بن بُكَيْر الحراني: "يقولون إنه ثقة، ولم أسمع منه" (٥).

واتضح مما تقدم أن عدم معرفة الراوي هو في مجموع النقاد أمر نسبي، فقد لا يعرفه ناقد، ويعرفه غيره، وهذا راجع -كما تقدم آنفا- إلى ما يتوافر عند الناقد من وسائل، وإلى تمكنه من استخدامها، وخلوصه في النهاية إلى حكم في الراوي.

(١) "معرفة الرجال"١: ٧٤.

(٢) "معرفة الرجال"١: ٨٢.

(٣) "سؤالات ابن الجنيد" ص ٢٥٧.

(٤) "سؤالات ابن أبي شيبة" ص ١٦٢، وانظر: "التاريخ الكبير"٤: ٤٠، و"الجرح والتعديل"٤: ١٤٨.

(٥) "تاريخ أسماء الثقات" ص ٣١١.

وانظر نصا آخر عن ابن عمار في: "تاريخ بغداد"١١: ٣٥٨.

الجرح والتعديل - اللاحم · الصفحة ٢١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجرح والتعديل - اللاحمص ٢١٨