تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معين، والعجلي، وغيرهم (١).

وقال أحمد: "سألت ابن عُلَيَّة عن الجُرَيْري فقلت له: يا أبا بشر أكان الجُرَيْري اختلط؟ قال: لا، كبر الشيخ فَرَقَّ" (٢).

وقال أبو حاتم: "تغير حفظه قبل موته" (٣).

وقال ابن حبان: "لم يكن اختلاطه اختلاطا فاحشا" (٤).

وعلى هذا ينبغي أن يحمل ما يرد من اختلاف عن الأئمة في إثبات اختلاط راو أو نفيه.

وأما الأمر الثاني -وهو تمييز من سمع قبل أو بعد الاختلاط- فقد حرص الأئمة على تتبع من سمع من الراوي قبل اختلاطه، ومن سمع منه بعد اختلاطه، والنص على ذلك، وأعلاه أن يأتي ذلك عن الراوي عن المختلط، كما في قول محمد بن أبي عدي: "كنا نأتي الجُرَيْري وهو مختلط -لا نكذب الله- فنلقنه الحديث مثل ما هو عندنا، فيجيء به مثل ما عندنا" (٥).

وقال أبو حاتم في محمد بن الفضل السَّدُوسي المعروف بعارم: "اختلط في آخر عمره، وزال عقله، فمن سمع منه قبل الاختلاط فسماعه صحيح، وكتبت عنه قبل الاختلاط سنة أربع عشرة، ولم أسمع

(١) "طبقات ابن سعد"٧: ٢٦١، و"تاريخ الدوري عن ابن معين"٢: ١٩٥، و"سؤالات ابن الجنيد" ص ٢٥٩، و"من كلام ابن معين-رواية الدقاق" ص ١٠٣، و"ثقات العجلي"١: ٣٩٤.

(٢) "العلل ومعرفة الرجال"٣: ٣٠٢، وانظر: ٢: ٣٥٤.

(٣) "الجرح والتعديل"٤: ٢.

(٤) "الثقات"٦: ٣٥١.

(٥) "تاريخ الدوري عن ابن معين"٢: ١٩٥، وانظر: "معرفة الرجال"١: ١٦٠.

الجرح والتعديل - اللاحم · الصفحة ١٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجرح والتعديل - اللاحمص ١٤٣