تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهاهي الجنادرية تدعو إلى الانفتاح والحوار الحقيقي الذي يتشدق به كثيرون، ولكنه انفتاح لدى هؤلاء على الغرب وعلى الفكر الغربي، أما إذا كان الحوار مع الداعين إلى الإسلام على بصيرة فإنهم لا يسمحون لهم إلاّ بأقل القليل من المساحة في صحافتهم أو إذاعاتهم أو قنواتهم الفضائية المختلفة. وكنت حين أستمع إلى الاتجاهات المختلفة من منبر الجنادرية الفكري أقول في نفسي حبذا لو أعددنا ميثاقاً أو بياناً، أو ألفنا لجنة متابعة حتى لا يتوقف الانفتاح وسعة الأفق على الأيام القليلة التي نقضيها في الجنادرية. فتمنيت أن لا تنتهي الجنادرية حتى تكون الدعوة قد وجهت من عدة صحف عربية لكتاب من المملكة أو من أي دولة عربية للمشاركة في الكتابة ممن يختلفون عن مشارب هذه الصحف أو وسائط الإعلام المختلفة. كما لاحظت أن بعض القنوات الفضائية تستضيف أشخاصاً معينين فإحدى تلك القنوات دعت عدداً من المتحدثين من جنسية معينة للحديث فيها مع أن هذه القنوات أصبحت عربية ليس في إدارتها وتوجيهها ولكن في تمويلها فنحن العرب نسهم في التمويل عن طريق البضائع التي يعلن عنها في هذه القنوات.

نعم لاحظت أن ضيوف الجنادرية وبعض الاخوة من الصحفيين العاملين في الصحف المختلفة تجذبهم بعض الشخصيات المعروفة ويركزون عليها مع وجود شخصيات مهمة من مختلف الاتجاهات. كما أن أصحاب كل اتجاه كانوا يجتمع بعضهم مع بعض. وهذا مصداق لحديث المصطفى صلى الله عليه وسلم (الأرواح جنود مجندة ما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف).

الجنادرية مهرجان الفكر والثقافة · الصفحة ٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الجنادرية مهرجان الفكر والثقافةص ٦