تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والعودة إلى جذور الأشياء يقودنا إلى الفهم الحقيقي لواقعها المعاصر، فما زلت أذكر مقالة قصيرة كتبها القس سبايت بمكتب العلاقات الإسلامية النصرانية عام 1990م، بعنوان "من سيكون الشبح المخيف الجديد؟"، وجاء في المقالة أن أولئك الذين كانوا يجدون ما يتحدثون عنه دائماً بأنه الخطر الذي يواجه أمتهم لن يجدوا بعد انهيار الشيوعية في أوروبا الشرقية (قبل سقوط الاتحاد السوفيتي) ما يتشدقون بالحديث عنه؛ فلذلك يخشى أن يجعلوا الإسلام هذا الشبح المخيف الجديد أو الفزّاعة . ويستدل سبايت على ذلك بما كتبه كرس كروتهامر Chris Kruthammer - الذي أصبح كاتباً شهيراً ونجماً إعلامياً - مشبهاً الخطر الإسلامي بـ "الانتفاضة الكونية" .

…وعجبت حينها لقس في معهد لاهوتي يعترض أو يستنكر جعل الإسلام هدفاً لهذه الحرب الإعلامية الخطيرة. ولكن لعل هذا يعود إلى أن هؤلاء النصارى ومنهم اسبوزيتو يدركون أن القائمين على نشر فكرة أو أكذوبة "الخطر الإسلامي" إنما يخططون لأبعدَ من ذلك وهو محاربة النصرانية أيضاً فليس حباً في الإسلام يدافعون عنه ولكنهم عن أنفسهم يدافعون.

الجنادرية مهرجان الفكر والثقافة · الصفحة ٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الجنادرية مهرجان الفكر والثقافةص ٥١