…وفي هذه الصفحات أتناول نموذجاً آخر لمؤتمر عقد في تونس نظمته مؤسسة التميمي للبحث العلمي والمعلومات بالتعاون مع مؤسسة كونراد إديناور للبحث العلمي الألمانية. وكان المؤتمر بعنوان: "المؤتمر العالمي الثاني حول المنهجية الغربية في العلوم الإنسانية والاجتماعية في العالم العربي وتركيا"، في الفترة من 2إلى 6 مايو 1996م الموافق 15-19 ذي الحجة 1416هـ.
…شارك في المؤتمر باحثون من الدول العربية الآتية: سوريا ولبنان، والأردن، ومصر، وتونس، والمغرب، والجزائر، والسعودية، وشارك باحثون من فرنسا وإيطاليا وروسيا وبلغاريا. وبلغ عدد البحوث التي قدمت اثنان وثلاثون بحثاً . وأود أن أقدم أولاً بعض الملاحظات العامة حول هذا المؤتمر وأخلص في نهاية الحديث إلى خصائص هذا النموذج .ومن هذه الملاحظات:
1-تحدث معظم الباحثين المغاربة من تونس والجزائر والمغرب باللغة الفرنسية، وكذلك كان حوارهم وجدالهم ونقاشهم باللغة الفرنسية، وأخص من هؤلاء متخصصاً في اللغة العربية، وثانياً أستاذاً للتاريخ الإسلامي بجامعة الزيتونة، بينما تحدث الأوروبيون بلغاتهم مع أن بعضهم يجيد اللغة العربية تماماً.
2- تضمن المؤتمر حفلة غناء وطرب وقد أشار أبو القاسم سعد الله في كتابه " أفكار جامحة" (ص254) إلى أن هذه بعض المؤتمرات السابقة كانت تتضمن رقصاً شرقياً.
3- تطلب مؤسسة التميمي نسخ البحوث من الباحثين، ولكن ما يوزع على المشاركين هو فقط ملخصات البحوث بينما المتعارف عليه إعطاء المشاركين نسخاً كاملة من البحوث في بداية المؤتمر حتى يتسنى لهم قراءتها والتعليق عليها في أثناء الجلسات أو بعدها. بل إن الحصول على نسخة كاملة من أي بحث تعد من الأمور الصعبة جداً وكأنه سر خطير.