تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

للجنة: أنت رحمتي، وقال للنار: أنت عذابي أصيب بك من أشاء، ولكل واحدة منهما ملؤها، فأما الجنة، فإن الله لا يظلم من خلقه أحدًا، وإنه ينشئ للنار (١) . من يشاء، فيلقون فيها، فتقول: هل من مزيد؟ ويلقون فيها، فتقول هل من مزيد؟ حتى يضع قدمه فيها، فتمتلئ، ويزوى بعضها إلى بعض، فتقول: قط قط قط ".

وله في أخرى: - وكان كثيرًا ما يقفه أبو سفيان الحميري، أحد رواته، قال: " يقال لجهنم، هل امتلأت؟ وتقول: هل من مزيد؟ فيضع الرب قدمه عليها، فتقول: قط قط ".

ولمسلم بنحو الأولى، وانتهى عند قوله: " ولكل واحدة منهما ملؤها ".

وقال في رواية: " فما لي لا يدخلني إلا ضعفاء الناس وسقطهم (٢) وغرتهم؟ " وفي آخره: " فأما النار، فلا تمتلئ حتى يضع قدمه عليها، فهنالك تمتلئ، ويزوى بعضها إلى بعض " وأخرجه الترمذي نحو الأولى (٣) (٤) .

(١) جزم غير واحد من أهل العلم أن هذا خطأ من بعض الرواة، وصوابه ينشئ للجنة.

(٢) السّقط: المزدرى به، ومنه السَّقط: لرديء المتاع. وغرتهم: الغرّ الذي لم يجرب الأمور، فهو قليل الشر منقاد.

(٣) رواه البخاري (٨/٤٥٨) في تفسير سورة (ق)، باب قوله تعالى: (وتقول هل من مزيد) [ق: ٣٠] وفي التوحيد، باب ما جاء في قول الله تعالى: (إن رحمت الله قريب من المحسنين) [الأعراف: ٥٦]، ومسلم رقم (٢٨٤٦) في الجنة، باب النار ويدخلها الجبارون والجنة يدخلها الضعفاء، والترمذي رقم (٢٥٦٤) في صفة الجنة، باب ما جاء في احتجاج الجنة والنار.

(٤) جامع الأصول: (١٠/٥٤٤-٥٤٧) .

الجنة والنار · الصفحة ٢٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجنة والنارص ٢٦٧