تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبحث الثالث عشر: الفوز بنعيم الجنة لا يستلزم ترك متاع الدنيا

ظن الرهبان وكثير من عباد هذه الأمة أن نعيم الآخرة لا يمكن أن ينال إلا إذا رفض العبد طيبات الدنيا وملاذها، ولذلك ترى هؤلاء يعذبون أجسادهم، ويشقون على أنفسهم فيديمون الصيام والقيام، وقد يحرم بعضهم الطيبات من الطعام والشراب واللباس، وقد يتركون العمل والزواج وهذه فكرة خاطئة، فإن الله خلق الطيبات للمؤمنين، وذم من حرم زينة الله التي أخرج لعباده: (قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين ءامنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة) [الأعراف: ٣٢] .

والدنيا تذم إذا كانت شاغلًا عن الآخرة، أما إذا جعلها العبد معبرًا ومدخلًا لنيل الآخرة، فالأمر ليس كما يظن بعض الناس.

الجنة والنار · الصفحة ٢٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجنة والنارص ٢٦٤