وتذكر لنا كتب السنة أن الرسول - ﷺ - كان يومًا جالسًا على بئر أريس وأبو موسى الأشعري بواب له، فجاء أبو بكر الصديق فاستأذن، فقال له الرسول - ﷺ -: " ائذن له وبشره بالجنة " ثم جاء عمر فقال: " ائذن له، وبشره بالجنة " ثم جاء عثمان، فقال: " ائذن له وبشره بالجنة على بلوى تصيبه ". (١)
وروى ابن عساكر بإسناد صحيح عن ابن مسعود عن النبي - ﷺ - قال: " القائم بعدي في الجنة، والذي يقوم بعده في الجنة، والثالث والرابع في الجنة " (٢) . ومراده بالقائم بعده: الذي يلي الحكم بعد موته، وهؤلاء الأربعة هم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم جميعًا.
وروى الترمذي والحاكم بإسناد صحيح عن عائشة رضي الله عنها أن الرسول - ﷺ - قال لأبي بكر: " أنت عتيق من النار ". (٣)
المبحث العاشر: بعض من نص على أنهم في الجنة غير من ذكر
١- ٢ - جعفر بن أبي طالب، وحمزة بن عبد المطلب:
من الذين أخبر الرسول - ﷺ - أنهم في الجنة جعفر وحمزة، ففي سنن
(١) رواه البخاري ومسلم والنرمذي، جامع الأصول (٨/٥٦٢)، ورقمه: ٦٣٧٢، والحديث طويل، وقد اقتصرنا منه على موضع الشاهد فحسب.
(٢) صحيح الجامع الصغير: (٤/١٤٩)، ورقمه: ٤٣١١.
(٣) صحيح الجامع الصغير: (٢/٢٤)، ورقمه: ١٤٩٤.