تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي لفظ لأحمد: " فرأيت أمتي قد ملؤوا السهل والجبل، فأعجبني كثرتهم وهيئتهم"، فقيل: أرضيت يا محمد؟ قلت: نعم يا رب ". (١)

وقد ورد في بعض الأحاديث أن مع كل ألف من السبعين ألفًا سبعين ألفًا، وثلاث حثيات من حثيات الله، ففي مسند أحمد، وسنن الترمذي وابن ماجة عن أبي أمامة، قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "وعدني ربي أن يدخل الجنة من أمتي سبعين ألفًا لا حساب عليهم، ولا عذاب، مع كل ألف سبعون ألفًا، وثلاث حثيات من حثيات ربي " (٢)، ولا شك أن الثلاث حثيات تدخل الجنة خلقًا كثيرًا.

وقد كان رسولنا - ﷺ - يرجو أن تكون هذه الأمة نصف أهل الجنة، ففي الحديث المتفق عليه عن أبي سعيد الخدري عن الرسول - ﷺ - في ذكر بعث النار، قال صلوات الله وسلامه عليه في آخره: " والذي نفسي بيده إني لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة " فكبرنا. فقال: " أرجو أن تكونوا ثلث أهل الجنة "، فكبرنا. فقال: " أرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة " فكبرنا. قال: " ما أنتم في الناس إلا كالشعرة السوداء في جلد ثور أبيض، أو كشعرة بيضاء في جلد ثور أسود ". (٣)

بل ورد في بعض الأحاديث أن هذه الأمة تبلغ ثلثي أهل الجنة، ففي سنن الترمذي بإسناد حسن، وسنن الدارمي، و" البعث والنشور" للبيهقي عن بريدة، قال: قال رسول الله - ﷺ -: " أهل الجنة عشرون ومائة صف، ثمانون منها من هذه الأمة، وأربعون من سائر الأمم ". (٤)

(١) فتح الباري: (١١/٤٠٨) .

(٢) مشكاة المصابيح: (٣/٦٤)، ورقمه: ٥٥٥٦، وقد حسنه الترمذي وصحح الشيخ ناصر إسناده.

(٣) مشكاة المصابيح: (٣/٥٨)، ورقم الحديث: ٥٥٤١.

(٤) مشكاة المصابيح: (٣/٩٢)، ورقم الحديث: ٥٦٤٤.

الجنة والنار · الصفحة ٢٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجنة والنارص ٢٠٧