قال: " والجواب عنه أنه لعله نهاها عن المسارعة إلى القطع من غير دليل، أو قال ذلك قبل أن يعلم أن أطفال المسلمين في الجنة ". (١)
أقول: لعل الصواب أن الحديث يسير إلى أنه لا يجوز أن نجزم لواحد بعينه أنه من أهل الجنة، وإن كنا نشهد لهم مطلقًا بالجنة. والأمر الثاني هو عدم الهجوم على ذلك كي لا يتجرأ الناس على مثل هذا كما هو حاصل في زماننا، إذ يزعم نعاة الموتى أن ميتهم في الجنة، وإن كان أفسق الناس.
يقول ابن تيمية رحمه الله تعالى: " لا يشهد لكل معين من أطفال المؤمنين بأنه في الجنة، وإن شهد لهم مطلقًا ". (٢)
المطلب الثاني: أطفال المشركين
بوب البخاري في صحيحه بابًا بعنوان "باب ما قيل في أولاد المشركين" وأورد فيه حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: "سئل رسول الله - ﷺ - عن أولاد المشركين، فقال: الله إذ خلقهم أعلم بما كانوا عاملين".
وحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: "سئل النبي - ﷺ - عن ذراري المشركين، فقال: الله أعلم بما كانوا عاملين ".
وحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي - ﷺ -: " كل مولود يولد
(١) فتح الباري: (٣/٢٤٤)
(٢) مجموعة فتاوى شيخ الإسلام: (٤/٢٨١) .