المبحث السابع: قصور الجنة وخيامها
يبني الله لأهل الجنة في الجنة مساكن طيبة حسنة كما قال تعالى: (ومساكن طيبة في جنات عدن) [التوبة: ٧٢] . وقد سمى الله في مواضع من كتابه هذه المساكن بالغرفات، قال تعالى: (وهم في الغرفات آمنون) [سبأ: ٣٧]، وقال في جزاء عباد الرحمن: (أولئك يجزون الغرفة بما صبروا ويلقون فيها تحية وسلاما) [الفرقان: ٧٥]، وقال تعالى واصفًا هذه الغرفات: (لكن الذين اتقوا ربهم لهم غرف من فوقها غرف مبنية تجري من تحتها الأنهار وعد الله لا يخلف الله الميعاد) [الزمر: ٢٠] .
قال ابن كثير: " أخبر عز وجل عن عباده السعداء أن لهم غرفًا في الجنة وهي القصور أي الشاهقة، (من فوقها غرف مبنية) [الزمر: ٢٠]، طباق فوق طباق مبنيات محكمات مزخرفات عاليات.
وقد وصف لنا الرسول - ﷺ - هذه القصور، ففي الحديث الذي يرويه أحمد في مسنده وابن حبان في صحيحه عن أبي مالك الأشعري والترمذي عن عليٍّ أن رسول الله - ﷺ - قال: " إن في الجنة غرفًا يرى ظاهرها من باطنها، وباطنها من ظاهرها، أعدها الله تعالى لمن أطعم الطعام، وألان الكلام، وتابع الصيام، وصلى بالليل والناس نيام ". (١)
(١) صحيح الجامع الصغير: (٢/٢٢٠)، ورقمه: ٢١١٩.