نضاختان) [الرحمن: ٦٦]، أي فوارتان بالماء، ولكنهما ليستا كالجاريتين، لأن النضخ دون الجري، وقال في الأوليين: (فيهما من كل فاكهة زوجان) [الرحمن: ٥٢]، معروف وغريب، رطب ويابس، فعم ولم يخص، وفي الأخريين: (فيهما فاكهة ونخل ورمان) [الرحمن: ٦٨]، ولم يقل من كل فاكهة زوجان، وقال في الأوليين: (متكئين على فرش بطائنها من استبرق) [الرحمن: ٥٤]، وهو الديباج، وفي الأخريين: (متكئين على رفرف خضر وعبقري حسان) [الرحمن: ٧٦]، والعبقري الوشي، ولا شك أن الديباج أعلى من الوشي، والرفرف كسر الخبا، ولا شك أن الفرش المعدة للاتكاء عليها أفضل من الخبا.
وقال في الأوليين في صفة الحور العين: (كأنهن الياقوت والمرجان) [الرحمن: ٥٨]، وفي الأخريين: (فيهن خيرات حسان) [الرحمن: ٧٠]، وليس كل حسن كحسن الياقوت والمرجان، وقال في الأوليين: (ذواتا أفنان) [الرحمن: ٤٨]، وفي الأخيرتين: (مدهامتان) [الرحمن: ٦٤]، أي خضراوان كأنهما من شدة خضرتهما سوداوان، ووصف الأوليين بكثرة الأغصان، والآخرتين بالخضرة وحدها". (١)
وفي صحيح البخاري ومسلم عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن رسول الله - ﷺ - قال: " جنتان من فضة، آنيتهما وما فيهما، وجنتان من ذهب آنيتهما
(١) التذكرة للقرطبي: ص٤٤٠.