تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي صحيح البخاري عن أسامة بن زيد عن النبي - ﷺ - قال: " قمت على باب الجنة فكان عامة من دخلها المساكين، وأصحاب الجد محبوسون غير أن أصحاب النار قد أمر بهم إلى النار " (١) . وأصحاب الجد هم الأغنياء من المسلمين.

وقد وقع في الأحاديث السابقة أن الفقراء يسبقون الأغنياء بأربعين خريفًا، وجاء في حديث آخر بخمسمائة عام، ووجه التوفيق بين الحديثين أن الفقراء مختلفو الحال، وكذلك الأغنياء – كما يقول القرطبي- (٢) . فالفقراء متفاوتون في قوة إيمانهم وتقدمهم، والأغنياء كذلك، فإذا كان الحساب باعتبار أول الفقراء دخولًا الجنة وآخر الأغنياء دخولًا الجنة فتكون المدة خمسمائة عام، أما إذا نظرت إلى آخر الفقراء دخولًا الجنة وأول الأغنياء دخولًا الجنة فتكون المدة أربعين خريفًا، باعتبار أول الفقراء وآخر الأغنياء والله أعلم". (٣)

(١) صحيح البخاري، كتاب الرقاق، باب صفة الجنة والنار، فتح الباري: (٢/٣٤٥) .

(٢) التذكرة، للقرطبي: ص٤٧٠.

(٣) النهاية لابن كثير: (٢/٣٤٥) .

الجنة والنار · الصفحة ١٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجنة والنارص ١٢٧