سر كل من شهد في شهادتنا، ويدين في ديانتنا، ويقول في حقنا. سر كل مؤمن ديان تبع الحسين بن حمدان الخصيبي من عصره إلى الآن. ألف ألف سر سادتنا الأبرار الأحرار الأخيار الأطهار، وفي مشرقة الأنوار في ساير الأقطار، في البر والأبحار، والسهل والأوعار، والسمع والأبصار والفؤاد، وكل أولئك عند ذلك كان عنه مسؤولاً".
قال مخلوف: أخشى أن أكون أطلت عليك في سرد هذه الخزعبلات الظالمة، والهراء المضلل، فتمل وتسأم.
قال عدنان: إن في داخلي شوقاً دفيناً، ورغبة جامحة للاطلاع على خبايا العقيدة كي لا أفاجأ أمامهم، فيصدر مني ما يدلهم على الاستنكار والرفض لما يقولون.
قال مخلوف: ولكن حذار يا أخي أن تحدِّث أحداً بما يدور بيننا فإنهم إن علموا بما يدور بيننا، وبأنني أفشي سراً عاهدتهم على حفظه لن يدعونا نفلت من عقابهم الذي لا أثر فيه للرحمة والشفقة، ولا تعجب من أنهم قد يوكلون لآبائنا أو إخواننا تنفيذ العقاب الذي يصل إلى حد الموت قتلاً.
قال عدنان: إنهم طالما علَّمونا منذ الصغر على حفظ السر والكذب على الناس، ولعل من المفيد أن نتوجه بهذين السلاحين إليهم هم فلا يشعرون أبداً بما نفكر فيه، وبما يدور بيننا، ولن نستسلم لما يحيط بالشباب من القهر العقلي والنفسي والروحي ولا يتخلى الله عنا إن شاء الله أكمل ما بدأت به حتى تتكامل الصورة أمامي، ليكون الموقف النهائي من النصيرية منطلقاً من الإدراك الصحيح والإحاطة التامة لتعاليمها من مصادرها وفمها كما يقال.
قال مخلوف: إنهم لا يتورعون عن الكفر مهما كان بيِّناً ظناً منهم أن ذلك سيظل في منأى عن تفكر العقول والقلوب. اسمع إليهم في السورة الثانية عشرة المسماة (سورة الإمامية) يجعلون علياً كرم الله وجهه قيّوم الدنيا والآخرة، القابض على كل نفس، وهذه كما تعلم هي من صفات الله سبحانه وتعالى ولا يشاركه فيها أحد من مخلوقاته، يقولون: