تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونظراً لتأخري فقد رأى أن أحفظ السورة العاشرة وهي (سورة أشهد أن الله حق):

"بسم الله الرحمن الرحيم: قوله تعالى: أشهد أن الله حق، وقوله حق، وهو الحق المبين، والنار مأوى الكافرين، والجنة مأوى للمؤمنين. الماء من تحت العرش يطوف فوق عرش رب العالمين، حمالة العرش ثمانية هم الأكرام هم المقربين هم الهدى هم السبيل. هم عدتي في شدتي في كل وقت وكل حين بحق الحمد لله رب العالمين".

ولما عدت إله بعد أيام كان حددها لي، وجدته يشرب الخمرة فأسمعته السورتين، فسُرَّ كثيراً وطلب إليّ أن أشرب الخمر معه مكافأة لي على الحفظ الجيد، فاعتذرت له مدعياً أن بطني تؤلمني فقال: اشرب اشرب إنها الشفاء من كل داء. ولما رآني مصراً على الامتناع قال: لا بأس عليك، في المرة القادمة سوف تكون لك حصتان فإنك تستحق الشراب لجودة حفظك.

قال عدنان: يبدو أن المشايخ النصيرية أكثر الناس ولعاً بالخمرة، فما من مرة يزوروننا فيها إلا ويطلبون الشراب مع الأكل.

قال مخلوف: بلى يا عدنان ألم أقل لك إنهم قدموا لي الخمرة يوم تلقيني الديانة وإعطائي السر، لقد كان ذلك اليوم أسوأ يوم في حياتي. يومها أدركت أن الخمرة مقدسة لديهم.

وبعد ذلك أخرج الشيخ من درج طاولته ورقة مخطوطة أملاها عليّ هي السورة الحادية عشرة المسماة (السورة الكبيرة):

"بسم الله الرحمن الرحيم: قوله تعالى: شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائماً بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم. إن الدين عند الله الإسلام ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين.

الجيل التالي - النصيرية · الصفحة ٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الجيل التالي - النصيريةص ٢٥