تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بي على شفير جهنم، فإذا هي مطوية كطي البئر، لها قرون كقرون البئر، بين كل قرنين مَلَكٌ بيده مقمعة من حديد، وإذا فيها رجال معلقون بالسلاسل رؤوسهم أسفلهم!! وعرفت رجالاً من قريش!! فانصرفوا بي عن ذات اليمين، فقصصتها على حفصة، فقصتها حفصة على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال صلى الله عليه وسلم: [إن عبدالله رجل صالح]!!

وفي رواية: [نعم الرجل عبدالله لو كان يصلي من الليل]

23 - هذا وصف النار في القرآن والسنة:

وأما أنا كاتب هذه السطور فلم أر النار ... نار الآخرة لا يقظة ولا مناماً، ولكنني قرأت وسمعت أوصافها في القرآن الكريم، وحديث النبي صلى الله عليه وسلم.

وكنت وما زلت أحاول أن أكون كذلك الصحابي الذي كان يجلس مجالس النبي صلى الله عليه وسلم فيسمع وصف النبي صلى الله عليه وسلم وتصويره للنار وأهوالها، وأحوال أهلها فكأنه وإياها رأي العين.

وقد شرعت أجمع وصف النار من آيات كتاب الله الكريم، ومَشَاهِد يصورها الله لنا بالقرآن البليغ المعجز، ومشاهد آخر ينقلها النبي صلى الله عليه وسلم لنا ويصورها بجوامع الكلم، فإذا الصورة الكلية رهيبة رهيبة، وإذا المشاهد: كل مشهد يقطع القلب لو كان يعي ويسمع ..

24 - النار واحدة من آيات الله الكبرى:

وأنا متنقل بك أخي المسلم، بل أخي الإنسان، وكيفما كان معتقدك لتنظر وترى، ثم اختر لنفسك بعد ذلك ما شئت قال تعالى: ﴿كلا والقمر* والليل إذ أدبر* والصبح إذا أسفر* إنها لإحدى الكبر* نذيراً للبشر* لمن شاء منكم أن يتقدم أو يتأخر﴾ (المدثر:32 - 37)

وقال تعالى: ﴿وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر إنا اعتدنا للظالمين ناراً أحاط بهم سرادقها وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه بئس الشراب وساءت مرتفقاً﴾ (الكهف:29)

وأقول للمصدق بالنار ... اجلس بنا نؤمن ساعة!! فإن تذكر النار من الإيمان.

وأقول لغير المصدق بالجحيم: والله إنها لحق، وهي موجودة الآن، وقد رآها الصادقون رأي العين، وحدثوا بما شاهدوا فيها، وأعظم من رآها وحدث بما فيها هو رسولنا الصادق الأمين محمد بن عبدالله الرسول النبي الأمي صلوات الله وسلامه عليه. فقد قال: [وقفت على باب النار!!] وقال: [ورأيت النار فلم أر شيئاً أفظع!!]

ورأيت هنا رؤية بصر، وليس رؤية علم فقط.

الجحيم رؤية من الداخل · الصفحة ٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الجحيم رؤية من الداخلص ٢٨