تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبهذا يتحدد الجهاد بقتال الكفار والمرتدين، دون أنواع أخرى من القتال، وأما سائر ما تكلم عليه أو عنه الفقهاء من طريقة معاملة الكفار الذميين والمستأمنين وقتال البغاة والمحاربين فهو يدخل في موضوع علم " السير" الذي يسميه العلماء المعاصرون باسم "القانون الدولي الإسلامي " [7].

هذا وكلمة " الجهاد " لفظ إسلامي لم يعرف أنه ورد في أي نص جاهلي، لا بمعنى الحرب ولا بمعنى القتال، ولا بغيرهما.

والذي ينبغي التذكير به أيضاً: أن الجهاد لا يضاف إلى أي لفظ آخر في الاستعمال الاصطلاحي، إلا أنه يضاف إلى سبيل الله كما في القرآن الكريم وفي الحديث الشريف. ولذلك لا يقال: جهاد مقدس، لأنه ليس هناك جهاد غير مقدس. فالجهاد لفظ ديني خالص، لا يستعمل إلا إذا كانت الشروط الواردة في الشريعة قد استوفيت حتى تكون الحرب مشروعة. كذلك لا يقال: " جهاد مشروع "، فليس عندنا جهاد مشروع وجهاد غير مشروع، لأنه إن لم يكن مشروعاً فهو ليس جهاداً والله أعلم.

6 ـ مصطلحات أخرى:

جاءت في كتب الفقه اصطلاحات ذات صلة بالجهاد، أو تؤدي معنى من معانيه، نشير إليها هنا بإيجاز، وهي: القتال، الحرب، الرباط، الغزو.

أ ـ القتال:

أصل القتال يدل على الإذلال والإماتة. ويقال: قتله قتلاً وتقتالا. وقاتله مقاتلة وقتالاً. والقتلة: الحال أو الهيئة التي يقتل عليها. والمقاتلة بالكسر والفتح المقاتلون الذين يأخذون في القتال. فهو بمعنى الفاعل والمفعول. أما الذين يصلحون للقتال ولم يشرعوا فيه فيقال لهم: مقاتلة ـ بالكسر ـ لأن الفعل لم يقع عليهم، فلم يكونوا مفعولين.

وأصل القتل: إزالة الروح عن الجسد كالموت. لكن إن اعتبرناه بفعل فاعل يقال: قتل، وإن اعتبرناه بفوت الحياة يقال: موت.

الجهاد والقتال · الصفحة ٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الجهاد والقتالص ٤