تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما المرجئة فهم على العكس من ذلك، فطريقتهم ناعمة لينة تخدر النفوس وتلبي شهواتها، حيث يظهرون للأمة بمظهر المنصف المشفق عليها، الذين يخففون على الأمة مشاق الحياة، وييسرون عليها أمور دينها، فلا ينتبه الناس لهم، فيطول وجودهم وأثرهم في الأمة، ولذلك كان علماء السلف يرون المرجئة أخطر على الأمة من الخوارج، وتجربة حماس بفلسطين خير مثال.

ولا تخلو الشام من مرجئة يسيرون على خطى حماس!

والحاصل أن مآل اتباع الأمة لأي منهما أن تجد نفسها قد سُلِمَت لأعدائها، فالحقيقة أن وجود الخوارج والمرجئة ليس سوى حجر عثرة في طريق تقدم الأمة ونهضتها، وإن زعمت كلتا الفرقتين أنها أحد أهم أعمدة البناء في هذه الأمة، إن لم تكن هي عمودها الوحيد! .. ولو تنبه المساكين لحالهم لعلموا أنهم ليسوا سوى معاول هدم ودمار!

والحمد لله رب العالمين ...

أنس خطاب

بلاد الشام

الأحد 20 / ذو الحجة / 1436 هـ

4/ 10 / 2015 م

الجهاد السني .. ومسارات الانحراف! · الصفحة ١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الجهاد السني .. ومسارات الانحراف!ص ١٥