تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خفض صوته وإن عمر كان إذا صلى رفع صوته فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بكر لم تفعل هذا قال أناجي ربي وقد علم حاجتي فقال النبي صلى الله عليه وسلم أحسنت وقال لعمر لم تفعل هذا فقال أوقظ النومان وأطرد الشيطان فقال أحسنت فلما نزل ولا تجهر بصلاتك الآية قال لأبي بكر ارفع شيئا وقال لعمر اخفض شيئا وروى الزهري عن عروة عن عائشة قالت سمع النبي صلى الله عليه وسلم صوت أبي موسى فقال لقد أوتي أبو موسى مزمارا من مزامير آل داود فهذا يدل على أن رفع الصوت لم ينكره النبي صلى الله عليه وسلم وروى عبدالرحمن بن عوسجة عن البراء قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم زينوا القرآن بأصواتكم وروى حماد عن إبراهيم عن عمر بن الخطاب أنه كان يقول حسنوا أصواتكم بالقرآن وروى ابن جريج عن طاوس قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحسن الناس قراءة قال الذي إذا سمعت قراءته رأيت أنه يخشى الله آخر سورة بني إسرائيل

| سورة الكهف

بسم الله الرحمن الرحيم

قال الله تعالى إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها لنبلوهم أيهم أحسن عملا وإنا لجاعلون ما عليها صعيدا جرزا فيه بيان أن ما جعله زينة لها من النبات والحيوان وغير ذلك سيجعله صعيدا جرزا والصعيد الأرض والصعيد التراب وما ذكره الله تعالى من إحالته ما عليها مما هو زينة لها صعيدا هو مشاهد معلوم من طبع الأرض إذ كل ما يحصل فيها من نبات أو حيوان أو حديد أو رصاص أو نحوه من الجواهر يستحيل ترابا فإذا كان الله جل وعلا قد أخبر أن ما عليها يصيره صعيدا جرزا وأباح مع ذلك التيمم بالصعيد وجب بعموم ذلك جواز التيمم بالصعيد الذي كان نباتا أو حيوانا أو حديدا أو رصاصا أو غير ذلك لإطلاقه تعالى الأمر بالتيمم بالصعيد وفي ذلك دليل على صحة قول أصحابنا في النجاسات إذ استحالت أرضا أنها طاهرة لأنها في هذه الحال أرض ليست بنجاسة وكذلك قالوا في نجاسة أحرقت فصارت رمادا أنه طاهر لأن الرماد في نفسه طاهر وليس بنجاسة ولا فرق بين رماد النجاسة وبين رماد الخشب الطاهر إذ النجاسة هي التي توجد على ضرب من الإستحالة وقد زال ذلك عنها بالإحراق وصارت إلى ضرب الإستحالة التي لا توجب التنجيس وكذلك الخمر إذا استحالت خلا فهو طاهر لأنه في الحال ليس

أحكام القرآن · الجزء ٥ · الصفحة ٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أحكام القرآنج ٥ · ص ٣٩