النبي صلى الله عليه وسلم لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيبة من نفسه وقوله تعالى ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن قال ابن عباس لا يلحقن بأزواجهن غير أولادهم وقيل إنه قد دخل فيه قذف أهل الإحصان والكذب على الناس وقذفهم بالباطل وما ليس فيهم وسائر ضروب الكذب وظاهر الآية يقتضي جميع ذلك وقوله تعالى ولا يعصينك في معروف روى معمر عن ثابت عن أنس قال أخذ النبي صلى الله عليه وسلم على النساء حين بايعهن أن لا ينحن فقلن يا رسول الله إن نساء أسعدننا في الجاهلية فنساعدهن في الإسلام فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا إسعاد في الإسلام ولا شغار في الإسلام ولا جلب في الإسلام ولا جنب في الإسلام ومن انتهب فليس منا وروي عن شهر بن حوشب عن أم سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا يعصينك في معروف قال النوح وروى هشام عن حفصة عن أم عطية قالت أخذ علينا في البيعة أن لا ننوح وهو قوله تعالى ولا يعصينك في معروف وروى عطاء عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال نهيت عن صوتين أحمقين صوت لعب ولهو ومزامير شيطان عند نغمة وصوت عند مصيبة خمش وجوه وشق جيوب ورنة شيطان قال أبو بكر هو عموم في جميع طاعة الله لأنها كلها معروف وترك النوح أحد ما أريد بالآية وقد علم الله أن نبيه لا يأمر إلا بمعروف إلا أنه شرط في النهي عن عصيانه إذا أمرهن بالمعروف لئلا يترخص أحد في طاعة السلاطين إذا لم تكن طاعة الله تعالى إذ كان الله تعالى قد شرط في طاعة أفضل البشر فعل المعروف وهو في معنى قوله صلى الله عليه وسلم لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق وقال النبي صلى الله عليه وسلم من أطاع مخلوقا في معصية الخالق سلط الله عليه ذلك المخلوق وفي لفظ آخر عاد حامده من الناس ذاما وإنما خص النبي صلى الله عليه وسلم بالمخاطبة في قوله تعالى يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك لأن بيعة من أسلم كان مخصوصا بها النبي صلى الله عليه وسلم وعم المؤمنين بذكر الممتحنة في قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات لأنه لم يكن يختص بها النبي صلى الله عليه وسلم دون غيره ألا ترى إنا نمتحن المهاجرة الآن والله أعلم بالصواب آخر سورة الممتحنة
| ومن سورة الصف
بسم الله الرحمن الرحيم
قال الله تعالى يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون