تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو ما حدثنا عبدالباقي بن قانع قال حدثا بشر بن موسى قال حدثنا عبدالله بن صالح قال حدثنا أبو الأحوص عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال كان يوم بدر تعجل ناس من المسلمين فأصابوا من الغنائم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لم تحل الغنائم لقوم سود الرؤس قبلكم كان النبي إذا غنم هو وأصحابه جمعوا غنائمهم فتنزل من السماء نار فتأكلها فأنزل الله تعالى لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم فكلوا مما غنمتم حلالا طيبا وقال حدثنا محمد بن بكر قال حدثنا أبو داود قال حدثنا أحمد بن حنبل قال حدثنا أبو نوح قال أخبرنا عكرمة بن عمار قال حدثنا سماك الحنفي قال حدثني ابن عباس قال حدثني عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال لما كان يوم بدر فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم الفداء فأنزل الله تعالى ما كان لنبي أن يكون له أسرى إلى قوله لمسكم فيما أخذتم من الفداء ثم أحل لهم الغنائم فأخبر في هذين الخبرين أن الغنائم أحلت بعد وقعه بدر وهذا مرتب على قوله تعالى قل الأنفال لله والرسول وأنها إنما كانت موكلة إلى رأي النبي صلى الله عليه وسلم فهذه الآية أول آية أبيحت بها الغنائم على جهة تخيير النبي صلى الله عليه وسلم في إعطائها من رأى ثم نزل قوله تعالى واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وقوله تعالى فكلوا مما غنمتم حلالا طيبا وأنه فداء الأسارى كان بعد نزول قوله تعالى قل الأنفال لله والرسول وإنما كان النكير عليهم في أخذ الفداء من الأسرى بديا ولا دلالة فيه على أن الغنائم لم تكن قد أحلت قبل ذلك على الوجه الذي جعلت للنبي صلى الله عليه وسلم لأنه جائز أن تكون الغنائم مباحة وفداء الأسرى محظورا وكذلك يقول أبو حنيفة إنه لا تجوز مفاداة أسرى المشركين ويدل على أن الجيش لم يكونوا استحقوا قسمة الغنيمة بينهم يوم بدر إلا بجعل النبي ذلك لهم أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يخمس غنائم بدر ولم يبين سهام الفارس والراجل إلى أن نزل قوله تعالى واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه فجعل بهذه الآية أربعة أخماس الغنيمة للغانمين والخمس للوجوه المذكورة ونسخ به ما كان للنبي صلى الله عليه وسلم من الأنفال إلا ما كان شرطه قبل إحراز الغنمية نحو أن يقول من أصاب شيئا فهو له ومن قتل قتيلا فله سلبه لأن ذلك لم ينتظمه قوله تعالى واعلموا أنما غنمتم من شيء إذ لم يحصل ذلك غنيمة لغير آخذه أو قاتله وقد اختلف في النفل بعد إحراز الغنيمة

أحكام القرآن · الجزء ٤ · الصفحة ٢٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أحكام القرآنج ٤ · ص ٢٣٠