تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولكن أبى ذلك البحر يعني عبدالله بن عباس وقرأ قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه الآية وروى حماد بن سلمة عن يحيى بن سعيد عن القاسم عن عائشة أنها كانت لا ترى بلحوم السباع والدم الذي يكون في أعلى العروق بأسا وقرأت هذه الآية قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه الآية فأما لحوم الحمر الأهلية فإن أصحابنا ومالكا والثوري والشافعي ينهون عنه وروي عن ابن عباس ما ذكرنا من إباحته وتابعه على ذلك قوم وقد وردت أخبار مستفيضة في النهي عن أكل لحوم الحمر الأهلية منها حديث الزهري عن الحسن وعبدالله ابني محمد بن الحنيفة عن أبيهما أنه سمع علي بن أبي طالب يقول لابن عباس نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكل لحوم الحمر الإنسية وعن متعة النساء يوم خيبر وقد روى ابن وهب عن يحيى بن عبدالله بن سالم عن عبدالرحمن ابن الحارث المخزومي عن مجاهد عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى يوم خيبر عن لحوم الحمر الأنسية وهذا يدل على أنه لما سمع عليا يروي النهي عن النبي صلى الله عليه وسلم رجع عما كان يذهب إليه من الإباحة وروى أبو حنيفة وعبدالله عن نافع عن ابن عمر قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية وروى ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن محمد بن علي عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن لحوم الحمر الأهلية ورواه حماد بن زيد عن عمرو ابن دينار عن محمد بن علي عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن لحوم الحمر الأهلية وروى شعبة عن أبي إسحاق عن البراء بن عازب سمعه منه قال أصبنا حمرا يوم خيبر فطبخناها فنادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم أن اكفئوا القدور وروى النهي عنها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ابن أبي أوفى وسلمة بن الأكوع وأبو هريرة وأبو ثعلبة الخشني في آخرين في بعضها ابتداء نهى عن النبي صلى الله عليه وسلم وبعضها ذكر قصة خيبر والسبب الذي من أجله نهى عنها فقال قائلون إنما نهي عنها لأنها كانت نهبة انتهبوها وقال آخرون لأنه قيل له إن الحمر قد قلت وقال أخرون لأنها كانت جلالة فتأول من أباحها نهى النبي صلى الله عليه وسلم على أحد هذه الوجوه ومن حظرها أبطل هذه التأويلات بأشياء أحدها ما رواه جماعة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا يحل الحمار الأهلي منهم المقدام بن معدى كرب وأبو ثعلبة الخشني وغيرهما والثاني ما رواه سفيان بن عيينة عن أيوب السختياني عن ابن سيرين عن أنس بن مالك قال لما فتح النبي صلى الله عليه وسلم خيبر أصابوا حمرا فطبخوها منها فنادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا إن الله ورسوله

أحكام القرآن · الجزء ٤ · الصفحة ١٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أحكام القرآنج ٤ · ص ١٨٦