تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابن يزيد عن أبي سعيد الخدري أن أعرابيا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الهجرة فقال ويحك إن شأن الهجرة شديد فهل لك من إبل قال نعم قال فاعمل من وراء البحار فإن الله لن يترك من عملك شيئا فأباح النبي صلى الله عليه وسلم ترك الهجرة وحدثنا محمد بن بكر قال حدثنا أبو داود قال حدثنا مسدد قال حدثنا يحيى عن إسماعيل بن أبي خالد قال حدثنا عامر قال أتى رجل عبدالله بن عمرو فقال أخبرني بشيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه وروي عن الحسن أن حكم الآية ثابت في كل من أقام في دار الحرب فرأى فرض الهجرة إلى دار الإسلام قائما

وقوله تعالى فخذوهم واقتلوهم فإنه روي عن ابن عباس فإن تولوا عن الهجرة

قال أبو بكر يعني والله أعلم فإن تولوا عن الإيمان والهجرة لأن قوله تعالى حتى يهاجروا في سبيل الله قد انتظم الإيمان والهجرة جميعا وقوله فإن تولوا راجع إليها ولأن من أسلم حينئذ ولم يهاجر لم يجب قتله في ذلك الوقت فدل على أن المراد فإن تولوا عن الإيمان والهجرة فخذوهم واقتلوهم

وقوله تعالى إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق قال أبو عبيد يصلون بمعنى ينتسبون إليهم كما قال الأعشى % إذا اتصلت قالت أبكر بن وائل % وبكر سبتها والأنوف رواغم %

| وقال زيد الخيل % اتصلت تنادي يال قيس % وخصت بالدعاء بني كلاب %

قال أبو بكر الانتساب يكون بالرحم ويكون بالحلف وبالولاء وجائز أن يدخل فيه أيضا رجل في عهدهم على حسب ما كان بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين قريش من الموادعة فدخلت خزاعة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ودخلت بنو كنانة في عهد قريش وقيل إن الآية منسوخة حدثنا جعفر بن محمد الواسطي قال حدثنا جعفر بن محمد بن اليمان قال حدثنا أبو عبيد قال حدثنا حجاج عن ابن جريج وعثمان بن عطاء الخراساني عن ابن عباس في قوله تعالى إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق إلى قوله تعالى فما جعل الله لكم عليهم سبيلا وفي قوله تعالى لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم قال ثم نسخت هذه الآيات براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين إلى قوله ونفصل الآيات لقوم يعلمون

أحكام القرآن · الجزء ٣ · الصفحة ١٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أحكام القرآنج ٣ · ص ١٨٨