ما حدثنا عبدالباقي بن قانع قال حدثنا محمد بن زكريا العلائي قال حدثنا العباس بن بكار قال حدثنا عبدالرحمن بن بشير الغطفاني عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي رضي الله عنه قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الأشربة عام حجة الوداع فقال حرام الخمر بعينها والسكر من كل شراب قال عبدالباقي وحدثنا محمد بن زكريا العلائي قال حدثنا شعيب بن واقد قال حدثنا قيس عن قطن عن منذر عن محمد بن زكريا العلائي قال حدثنا شعيب بن واقد قال حدثنا قيس عن قطن عن منذر عن محمد بن الحنفية عن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه وحدثنا عبدالباقي قال حدثنا حسين بن إسحاق قال حدثنا عياش بن الوليد قال حدثنا علي بن عباس قال حدثنا سعيد بن عمارة قال حدثنا الحارث بن النعمان قال سمعت أنس بن مالك يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الخمر بعينها حرام والسكر من كل شراب وقد روى عبدالله بن شداد عن ابن عباس من قوله مثل ذلك وروى عنه أيضا مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقد حوى هذا الخبر معاني منها أن اسم الخمر مخصوص بشراب بعينه دون غيره وهو الذي لم يختلف في تسميته بها دون غيرها من ماء العنب وأن غيرها من الأشربة غير مسمى بهذا الاسم لقوله والسكر من كل شراب وقد دل أيضا على أن المحرم من سائر الأشربة هو ما يحدث عنده السكر لولا ذلك لما اقتصر منها على السكر دون غيره ولما فصل بينها وبين الخمر في جهة التحريم ودل أيضا على أن تحريم الخمر حكم مقصور عليها غير متعد إلى غيرها قياسا ولا استدلالا إذ علق حكم التحريم بعين الخمر دون معنى فيها سواها وذلك ينفي جواز القياس عليها لأن كل أصل ساغ القياس عليه فليس الحكم المنصوص عليه مقصورا عليه ولا متعلقا به بعينه بل يكون الحكم منصوبا على بعض أوصافه مما هو موجود في فروعه فييكون الحكم تابعا للوصف جاريا معه في معلولاته ومما يدل على أن سائر الأشربة المسكرة لا يتناولها اسم الخمر قوله صلى الله عليه وسلم في حديث أبي هريرة عنه الخمر من هاتين الشجرتين النخلة والعنبة فقوله الخمر اسم للجنس لدخول الألف واللام عليه فاستوعب به جميع ما يسمى بهذا الاسم فلم يبق شيء من الأشربة يسمى به إلا وقد استغرقه ذلك فانتفى بذلك أن يكون ما يخرج من غير هاتين الشجرتين يسمى خمرا ثم نظرنا فيما يخرج منهما هل جميع الخارج منهما مسمى باسم الخمر أم لا فلما اتفق الجميع على أن كال ما يخرج منهما من الأشربة غير مسمى باسم الخمر لأن العصير والدبس والخل ونحوه من هاتين الشجرتين ولا يسمى شيء معه خمرا علمنا أن مراده بعض الخارج من هاتين الشجرتين
أحكام القرآن · الجزء ٢ · الصفحة ٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
أحكام القرآنج ٢ · ص ٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي