صالح والشافعي لا نكاح إلا بولي وقال ابن شبرمة لا يجوز النكاح وليس الوالدة بولي ولا أن تجعل المرأة وليها رجلا إلا قاض من قضاة المسلمين وقال ابن القاسم عن مالك إذا كانت امرأة معتقة أو مسكينة أو دنية لا حظ لها فلا بأس أن تستخلف رجلا ويزوجها ويجوز وقال مالك وكل امرأة لها مال وغنى وقدر فإن تلك ينبغي أن يزوجها إلا الأولياء أو السلطان قال وأجاز مالك للرجل أن يزوج المرأة وهو من فخذها وإن كان غيره أقرب منه إليها وقال الليث في المرأة تزوج بغير ولي أن غيره أحسن منه يرفع أمرها إلى السلطان فإن كان كفوا أجازه ولم يفسخه وذلك في الثيب وقال في السوداء تزوج بغير ولي أنه جائز قال والبكر إذا زوجها غير ولي والولي قريب حاضر فهذا الذي أمره إلى الولي يفسخه له السلطان إن رأى لذلك وجها والولي من قبل هذا أولى من الذي أنكحها قال أبو بكر وجميع ما قدمنا من دلائل الآي الموجبة لجواز عقدها تقضي بصحة قول أبي حنيفة في هذه المسألة ومن جهة السنة حديث ابن عباس حدثنا محمد بن بكر قال حدثنا أبو داود قال حدثنا الحسن بن علي قال حدثنا عبدالرزاق قال حدثنا معمر عن صالح بن كيسان عن نافع بن جبير بن مطعم عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ليس للولي مع الثيب أمر قال أبو داود وحدثنا أحمد بن يونس وعبدالله بن مسلمة قالا حدثنا مالك عن عبدالله بن الفضل عن نافع بن جبير عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الأيم أحق بنفسها من وليها فقوله ليس للولي مع الثيب أمر يسقط اعتبار الولي في العقد وقوله الأيم أحق بنفسها من وليها يمنع أن يكون له حق في منعها العقد على نفسها كقوله صلى الله عليه وسلم الجار بصقبه وقوله لأم الصغير أنت أحق به مالم تنكحي فنفى بذلك كله أن يكون له معها حق ويدل عليه حديث الزهري عن سهل بن سعد في المرأة التي وهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم فقال صلى الله عليه وسلم مالي في النساء من أرب فقام رجل فسأله أن يزوجها فزوجها ولم يسألها هل لها ولي أم لا ولم يشترط الولي في جواز عقدها وخطب النبي صلى الله عليه وسلم أم سلمة فقالت ما أحد من أوليائي شاهد فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم ما أحد من أوليائك شاهد ولا غائب يكرهني فقالت لابنها وهو غلام صغير قم فزوج أمك رسول الله صلى الله عليه وسلم فتزوجها صلى الله عليه وسلم بغير ولي فإن قيل لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان وليها وولي المرأة التي وهبت نفسها له لقوله تعالى النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم قيل له هو أولى بهم فيما يلزمه من اتباعه وطاعته فيما يأمرهم به فإما أن يتصرف عليهم في
أحكام القرآن · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
أحكام القرآنج ٢ · ص ١٠٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي