تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٠٤١٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، فَذَكَرَ بِلَالًا فَقَالَ: كَانَ شَحِيحًا عَلَى دِينِهِ، وَكَانَ يُعَذَّبُ فِي اللَّهِ عز وجل، وَكَانَ يُعَذَّبُ عَلَى دِينِهِ، فَإِذَا أَرَادَ الْمُشْرِكُونَ أَنْ يُقَارِبَهُمْ قَالَ: اللَّهَ اللَّهَ، قَالَ: فَلَقِيَ النَّبِيُّ ﷺ أَبَا بَكْرٍ، فَقَالَ: «لَوْ كَانَ عِنْدَنَا شَيْءٌ اشْتَرَيْنَا بِلَالًا»، فَلَقِيَ أَبُو بَكْرٍ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالَ: اشْتَرِ لِي بِلَالًا، قَالَ: فَانْطَلَقَ الْعَبَّاسُ فَقَالَ لِسَيِّدِهِ: هَلْ لَكَ أَنْ تَبِيعَنِي عَبْدَكَ هَذَا قَبْلَ أَنْ يَفُوتَكَ خَيْرُهُ وَتُحْرَمَ ثَمَنَهُ؟ قَالَ: وَمَا تَصْنَعُ بِهِ؟ إِنَّهُ خَبِيثٌ، إِنَّهُ إِنَّهُ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَقَالَتِهِ فَاشْتَرَاهُ الْعَبَّاسُ، فَبَعَثَ بِهِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَأَعْتَقَهُ، فَكَانَ يُؤَذِّنُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الشَّامِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: بَلْ عِنْدِي فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ أَعْتَقْتَنِي لِنَفْسِكَ فَاحْبِسْنِي، وَإِنْ كُنْتَ أَعْتَقْتَنِي لِلَّهِ فَذَرْنِي أَذْهَبُ إِلَى اللَّهِ، فَقَالَ: اذْهَبْ، فَذَهَبَ إِلَى الشَّامِ، فَكَانَ بِهَا حَتَّى مَاتَ

٢٠٤١٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَطَبَ فَقَالَ: «يَلُومُنِي النَّاسُ فِي تَأْمِيرِي أُسَامَةَ كَمَا لَامُونِي فِي تَأْمِيرِ أَبِيهِ قَبْلَهُ، وَإِنَّ أَبَاهُ كَانَ أَحَبَّكُمْ إِلَيَّ، وَإِنَّهُ لَمِنْ أَحَبِّكُمْ إِلَيَّ بَعْدَهُ»

الجامع - معمر بن راشد · الجزء ١١ · الصفحة ٢٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع - معمر بن راشدج ١١ · ص ٢٣٤