تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يزد على هذا، فالذي نرى أن قوله: فانتهي الناس عن القراءة، أنه قول الزهري.

"مسائل صالح" (٦٨٧).

قال صالح: قلت: حديث الزهري، عن أبي سلمة، عن جابر: إنما قضى رسول اللَّه -ﷺ- بالشفعة في كل ما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود فلا شفعه (١).

قوله: فإذا وقعت الحدود فلا شفعة، في الحديث، عن جابر، عن النبي -ﷺ-، أو هو من كلام أبي سلمة؟

قال: معمر يقول: عن أبي سلمة، عن جابر، عن النبي -ﷺ-.

= وقال ابن عبد البر في "التمهيد" ١١/ ٢٢ - ٢٣ - في معرض كلامه على ابن أكيمة: كان يحدث في مجلس سعيد بن المسيب، وسعيد يصغي إلى حديثه عن أبي هريرة، وسعيد أجل أصحاب أبي هريرة، ثم قال: وذلك كله دليل واضح على جلالته عندهم وثقته. اهـ بتصرف.

وقال النووي في "خلاصة الأحكام في مهمات السنن وقواعد الإسلام" ١/ ٣٧٨: قال الترمذي حسن، وأنكره عليه الأئمة، واتفقوا على ضعف هذا الحديث؛ لأن ابن أكيمة مجهول.

وقال ابن القيم في "تهذيب سنن أبي داود" ١/ ٣٩٢ بعدما أورد كلام البيهقي: وقال غيره: هذا التعليل ضعيف، قإن ابن أكيمة من التابعين، وقد حدث بهذا الحديث، ولم ينكره عليه أعلم الناس بأبي هريرة، وهو سعيد بن المسيب، ولا يعلم أحد قدح فيه، ولا جرحه بما يوجب ترك روايته، وقيل هذا أقل درجات حديثه أن يكون حسنًا، كما قال الترمذي. اهـ.

وصححه الألباني في "صحيح أبي داود" (٧٨١).

(١) رواه الإمام أحمد ٣/ ٢٩٦، والبخاري (٢٢١٣)، ومسلم (١٦٠٨) عن أبي الزبير، عن جابر مقتصرًا على القطعة الأولى.

الجامع لعلوم الإمام أحمد - الرجال · الجزء ١٩ · الصفحة ٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لعلوم الإمام أحمد - الرجالج ١٩ · ص ٣٣