تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

روى عَنهُ وَكِيع، والكوفيون.

مَاتَ سنة سِتِّينَ وَمِائَة.

وَكَانَ المَسْعُودِيّ صَدُوقًا الا أَنه اخْتَلَط فِي آخر عمره اختلاطًا شَدِيدًا حَتَّى ذهب عقله، وَكَانَ يحدث بِمَا يَجِيئهُ فَحمل، فاختلط حَدِيثه القَدِيم بحَديثه الأَخير وَلم يتَمَيَّز، فَاسْتحقَّ التّرْك.

أخبرنَا الهَمدَانِي قَالَ: حَدثنَا عَمْرو بن عَليّ قَالَ: سَمِعت يحيى بن سعيد يَقُول: رَأَيْت المَسْعُودِيّ سنة رَآهُ عبد الرَّحْمَن فَلم أُكَلِّمهُ.

أخبرنَا عمر بن مُحَمَّد قَالَ: حَدثنَا عَمْرو بن عَليّ قَالَ: سَمِعت أَبَا قُتَيْبَة يَقُول: رَأَيْت المَسْعُودِيّ سنة ثَلَاث وَخمسين وكتبت عَنهُ وَهُوَ صَحِيح، ثمَّ رَأَيْته سنة سبع وَخمسين والذر يدْخل فِي أُذُنه وَأَبُو دَاوُد يكْتب عَنهُ، فَقلت: أتطمع أَن تحدث عَنهُ وَأَنا حَيّ.

قَالَ أبو حَاتِم: وَهُوَ الذِي رَوَى عَنْ عَمْرِو بن مُرَّةَ، عَنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن أبي لَيْلَى، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ أَنَّهُ قَالَ: أُحِيلَتِ الصَّلاةُ ثَلاثَةَ أَحْوَالٍ، فَأَمَّا أَحْوَالُ الصَّلاةِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدِمَ المَدِينَةَ وَهُوَ مُتَوَجِّهٌ نَحْوَ بَيْتِ المَقْدِسِ سَبْعَةَ عَشر شَهْرًا، ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلا وَجَّهَهُ نَحْوَ الكَعْبَةِ فَقَالَ: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فلنولينك قبْلَة ترضاها ..﴾

الخ الآيَة، فَكَانَ ذَلِكَ حَالٌ، وَكَانُوا يَجْتَمِعُونَ الى الصَّلاةِ وَيُؤَذِّنُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا حَتَّى أَرَى عَبْدَ اللَّهِ بن زَيْدٍ الأَنْصَارِيَّ، فَأَتَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ أَنِّي أَخْبَرْتُكَ أَنِّي لَمْ أَكُنْ نَائِمًا صَدَقْتُكَ، إِنِّي أَنَا بَيْنَ النَّائِمِ وَالْيَقْظَانِ إِذْ رَأَيْتُ شَخْصًا عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَخْضرانِ، قَامَ فَاسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُ أكبر الله أكبر الله أكبر اللَّهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا الهَ الا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنْ لَا الهَ الا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ، حَيَّ عَلَى الفَلاحِ حَيَّ عَلَى الفَلاحِ، اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا الهَ الا اللَّهُ، ثُمَّ أَمْهَلَ شَيْئًا ثُمَّ قَامَ فَقَالَ مِثْلَ الذِي قَالَ الا أَنَّهُ يَزِيدُ فِيهَا: قَدْ قَامَتِ الصَّلاةُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «قُمْ فَعَلِّمْهَا بِلالًا»، فَكَانَ بِلالٌ أَوَّلَ مَنْ أَذَّنَ بِهَا، وَجَاءَ عُمَرُ بن الْخَطَّابِ فَقَالَ: لَقَدْ أَطَافَ بِي مَا أَطَافَ بِعَبْدِ اللَّهِ بن زَيْدٍ اللَّيْلَةَ وَلَكِنَّهُ سَبَقَنِي اليْكَ، فَهَذَا حَالٌ آخَرُ، وَكَانُوا يَأْتُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ فِي الصَّلاةِ فَيَسْأَلُونَ الذِينَ خَلْفَهُمْ: كَمْ صَلَّيْتُمْ؟ فَيُشِيرُونَ اليْهِمْ ثِنْتَيْنِ ثَلاثَةً وَاحِدَةً حَتَّى جَاءَ مُعَاذُ بن جَبَلٍ وَقَدْ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْضَ صَلاتِهِ، فَدَخَلَ مَعَهُمْ فِي صَلاتِهِمْ وَقَالَ: لَا أَجِدُهُ عَلَى حَالٍ الا كُنْتُ

عَلَيْهَا، ثُمَّ قُمْتُ بَعْدَ مَا سَلَّمَ فَأَقْضي، قَالَ: فَلَمَّا قَضى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلاتَهُ قَالَ: «إِنَّهُ سَنَّ لَكُمْ فَهَكَذَا فافَعَلُوا»، فَهَذَا حَالٌ ثَالِثٌ.

أَخْبَرَنَاهُ أَحْمَدُ بن عَلِيِّ بن الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن الْخَطَّابِ البَلدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أبو عَبْدِ الرَّحْمَنِ المقري، قَالَ: حَدَّثَنَا المَسْعُودِيُّ، عَنْ عَمْرِو بن مُرَّةَ.

وَهَذَا خَبَرٌ بَاطِلٌ مَقْلُوبٌ مِنْ أَوَّلِهِ الى آخِرِهِ، لَيْسَ لِمُعَاذِ بن جَبَلٍ فِي هَذَا الخَبَرِ ذِكْرٌ، وَالْخَبَرُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن أبي لَيْلَى، عَنْ عَمْرِو بن مُرَّةَ، وَلَيْسَ لَفْظُهُ هَكَذَا، إِنَّمَا الخَبَرُ فِي قِصَّةِ عَبْدِ اللَّهِ بن زَيْدٍ الأَذَانُ مَثْنَى مَثْنَى وَالإِقَامَةُ وَاحِدَةٌ وَاحِدَةٌ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بن عَبْدِ اللَّهِ بن زَيْدِ بن عبدربه عَنْ أَبِيهِ، وَسَعِيدِ بن الْمُسَيِّبِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن زَيْدٍ، قَدْ ذَكَرْنَا الخَبَرَ وَبَيَانَ عِلَلِهِ، وَاخْتِلافَ النَّاسِ عَلَى عَمْرِو بن مُرَّةَ فِيهِ، وَتَمْيِيزَ الأَلْفَاظِ، وَكَيْفِيَّةَ الأَذَانِ فِي كِتَابِ الجَمْعِ بَيْنَ الأَخْبَارِ وَنَفْيِ التَّضَادِ عَنِ الآثارِ عِنْدَ ذِكْرِ الأَفْعَالِ التِي هِيَ مِنَ

الجامع لكتب الضعفاء والمتروكين والكذابين · الجزء ٨ · الصفحة ٣٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لكتب الضعفاء والمتروكين والكذابينج ٨ · ص ٣٦٩