تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عون نزكوه، فهو ثقة.

ولما ذكره ابن خلفون في «الثقات» قال: «وثقة ابن نمير وغيره» فهو ثقة.

وقال صالح بن محمد جزرة: «روى عنه الناس من أهل الكوفة، وأهل البصرة، وأهل الشام، ولم يوقف منه على كذلك، وكان رجلًا يتنسك، الا أنه روى أحاديث يتفرد بها لم يشركه فيها أحد».

وقال البزار: «تكلم فيه شعبة، ولا نعلم أحدًا ترك الرواية عنه، وقد حدث شعبة عن رجل عنه».

وقال ابن سعد: «كان ضعيفًا في الحديث».

وقال الساجي: فيه ضعف، ليس بالحافظ.

وذكره أبو العرب، والعقيلي في جملة الضعفاء.

وأما قول الترمذي، عن النضر: «شهر تركوه». فيشبه أن يكون وهمًا؛ لأن النضر إنما قال قال ذلك رواية عن ابن عون، كما بيناه قبل.

وأما قول ابن دحية في كتاب «العلم المشهور»: «وأعظم جرحة فيه أنه كان شرطيًا للحجاج بن يوسف، فيشبه أن يكون وهمًا؛ لأنه إنما كان عاملًا ليزيد بن المهلب لا للحجاج. ولئن صح ولايته الشرطة له، فليست بجرحة لا حتمال أن يكون جبره كعادته مع غيره.

وقال أبو الحسن بن القطان في كتاب «الوهم والإيهام»: «لم أسمع لمضعفه حجة، وما ذكروه من تزييه بزي الجند، وسماعه الغناء بالآلات، وقذفه بأخذ خريطة؛ فكذب عليه، إما لأنه لا يصح. أو خارج على مخرج لا يضرهن وشر ما قيل فيه: أنه يروي منكرات عن الثقات.

وهذا إذا كثر منه سقطت الثقة به».

ولما ذكر الترمذي، وأبو علي الطوسي حديثه حسناه، وصححا حديثه عن أم سلمة مرفوعًا «اللهم هؤلاء أهل بيتي».

وأما قول الحاكم في «تاريخ نيسابور»: «وثقه ابن معين، وأبو زرعة الرازي، وشذ عنه سائر المشايخ».

فيشبه أن يكون وهمًا؛ لما أسلفنا من توثيق غير هذين له، وإنه إنما يختلف عنه شعبة فقط، على أن شعبة روى عن واحد عنه، فيما ذكره البزار قبلُ.

وأما قول ابن حبان: «عادل شهر عباد بن منصور فسرق عيبته فهو القائل: لقد باع شهر دينه بخريطة.

فمن يأمن القراء بعدك يا شهر.

فيشبه أن يكون وهمًا لأمرين:

الأول: إن عباد بن منصور ليس شاعرًا، ولا ذكره فيهم أحد علمته.

الثاني: إن هذا البيت لشاعر معروف ذكره غير واحد من العلماء.

قال أبو بكر الباهلي: «هذا البيت للقطامي الكلبي، ويقال: لابن الشرقي، ويقال: لسنان بن مكمل النميري وبعده:

أخذت له شيئًا طفيفًا وبعته

من ابن خزنبنداد هذا هو الغدر

وزعم بعض من عاصرناه ممن يدعي الحفظ أنه: «من ابن جرير إن هذا هو الغدر». وهو وهم وتصحيف، وغلط وتحريف وأما إنكار ابن الجوزي على ابن حبان قضية العيبة وزعمه أن الذي في أخذ ثلث الخريطة من بيت المال فغير جيد؛ لأمرين.

الأول: إسناد معادلته لعباد وأخذ العيبة صحيح رواه أبو أحمد بن عدي، عن عبدان، ثنا بندار، عن معاذ بن معاذ، عن ابن عون، قال: سرق شهر في

الجامع لكتب الضعفاء والمتروكين والكذابين · الجزء ٧ · الصفحة ٣٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لكتب الضعفاء والمتروكين والكذابينج ٧ · ص ٣٣٧