تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا الحديث أصل في حكم ما تتلفه الماشية من ثمار الناس وزروعهم، وما يجب على أهل الحوائط والمواشي من حفظها، ومناسبة هذا الحديث للباب؛ أن إرسال الماشية بالليل جناية من أهلها على أصحاب الحوائط.

وفي الحديث فوائد؛ منها:

١ - أن على أهل الحوائط حفظها بالنهار.

٢ - أن على أهل المواشي حفظها بالليل. وسرُّ الفرق أن الماشية تُرسل بالنهار لترعى، ومن الحرج على أهل الحوائط حراستها بالليل.

٣ - أن ما أتلفته الماشية بالليل فعلى صاحبها الضمان، ويقال له: النَّفْش، كما قال تعالى: ﴿إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ﴾ [الأنبياء: ٧٨]. ثم اختلف العلماء فيما أتلفته الماشية بالليل، فقيل بقيمته، وقيل بالمثل.

٤ - بناء الأحكام الشرعية على العلل والمناسبات.

٥ - اعتبار العرف في الأحكام.

* * * * *

(١٣٦٥) وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رضي الله عنه؛ فِي رَجُلٍ أَسْلَمَ ثُمَّ تَهَوَّدَ: «لَا أَجْلِسُ حَتَّى يُقْتَلَ، قَضَاءُ اللهِ وَرَسُولِهِ»، فَأُمِرَ بِهِ، فَقُتِلَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١). وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُدَ: وَكَانَ قَدْ اسْتُتِيبَ قَبْلَ ذَلِكَ (٢).

(١٣٦٦) وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (٣).

(١٣٦٧) وَعَنْهُ رضي الله عنه؛ أَنَّ أَعْمَى كَانَتْ لَهُ أُمُّ وَلَدٍ تَشْتُمُ النَّبِيَّ ﷺ وَتَقَعُ فِيهِ، فَيَنْهَاهَا، فَلَا تَنْتَهِي، فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ لَيْلَةٍ أَخْذَ الْمِغْوَلَ، فَجَعَلَهُ فِي بَطْنِهَا، وَاتَّكَأَ

(١) البخاري (٦٩٢٣)، ومسلم (١٧٣٣).

(٢) أبو داود (٤٣٥٥).

(٣) البخاري (٦٩٢٢).

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ٣ · الصفحة ٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ٣ · ص ٤٩