تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(١٦١٧) وَعَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ رضي الله عنه؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَعَانَ مُجَاهِدًا فِي سَبِيلِ اللهِ، أَوْ غَارِمًا فِي عُسْرَتِهِ، أَوْ مُكَاتَبًا فِي رَقَبَتِهِ، أَظَلَّهُ اللهُ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ (١).

* * *

هذا الحديث من أحاديث الترغيب في الإعانة على الخير، ففيه معنى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى﴾ [المائدة: ٢]، والشاهد من الحديث ما فيه من الترغيب في إعانة المكاتب.

وفي الحديث فوائد؛ منها:

١ - فضل الجهاد في سبيل الله.

٢ - الترغيب في الإعانة عليه.

٣ - الترغيب في إعانة العبد على تحرير نفسه.

٤ - الترغيب في إعانة الغارم على قضاء دينه.

٥ - حاجة الخلق إلى الظل يوم القيامة حين تدنو الشمس من الخلائق.

٦ - أنه ليس هناك ما يستظل به يوم القيامة إلا الظل الذي يخلقه الله فيظل به من يشاء، كهؤلاء المذكورين في الحديث، وكالسبعة، وإضافة الظل إلى الله من إضافة المخلوق إلى خالقه، لا من إضافة الصفة إلى الموصوف، ومما يدل لذلك قوله ﷺ: «كُلُّ امْرِئٍ فِي ظِلِّ صَدَقَتِهِ حَتَّى يُفْصَلَ بَيْنَ النَّاسِ» (٢).

* * * * *

(١) أحمد (١٥٩٨٧)، والحاكم (٢٥٠٣).

(٢) رواه أحمد (١٧٣٣٣)؛ عن عقبة بن عامر رضي الله عنه، وصححه ابن حبان (٣٣١٠)، والحاكم (١٥١٧)، وتقدم (٧٢٢).

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ٣ · الصفحة ٢٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ٣ · ص ٢٤٦