تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(١٥٤٤) وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «كَفَّارَةُ النَّذْرِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ (١).

(١٥٤٥) وَزَادَ التِّرْمِذِيُّ فِيهِ: «إِذَا لَمْ يُسَمِّ». وَصَحَّحَهُ (٢).

(١٥٤٦) وَلِأَبِي دَاوُدَ: مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا: «مَنْ نَذَرَ نَذْرًا لَمْ يُسَمِّهِ، فَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ، وَمَنْ نَذَرَ نَذْرًا فِي مَعْصِيَةٍ، فَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ، وَمَنْ نَذَرَ نَذْرًا لَا يُطِيقُهُ، فَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ» (٣). وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ؛ إِلَّا أَنَّ الْحُفَّاظَ رَجَّحُوا وَقْفَهُ (٤).

(١٥٤٧) وَلِلْبُخَارِيِّ: مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ رضي الله عنها: «وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَ اللهَ فَلَا يَعْصِهِ» (٥).

(١٥٤٨) وَلِمُسْلِمٍ: مِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ: «لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةٍ» (٦).

* * *

هذه الأحاديث تضمت أنواع النذر التي يجزئ عنها كفارة يمين، وهي النذر الذي لم يسم، ونذر المعصية، والنذر الذي لا يطاق، والنذر الذي يقصد به اليمين، وجِماعها ما يتعسر أو يتعذر الوفاء به، كونًا أو شرعًا.

وفي الأحاديث فوائد؛ منها:

١ - أن النذر الذي لم يسم -أي لم يسم المنذور- أنه صحيح، وكفارته كفارة يمين.

٢ - أن النذر الذي لا يطيقه الناذر، أو يشق عليه مشقة شديدة تجزئ عنه الكفارة. والمانع من الوفاء أمر كوني.

٣ - أن نذر المعصية منعقد، وتجزئ فيه الكفارة، والمانع شرعي.

(١) مسلم (١٦٤٥).

(٢) الترمذي (١٥٢٨).

(٣) أبو داود (٣٣٢٢).

(٤) ينظر: «العلل» لابن أبي حاتم (١٣٢٦). و«نصب الراية» للزيلعي (٣/ ٢٩٦).

(٥) البخاري (٦٦٩٦).

(٦) مسلم (١٦٤١).

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ٣ · الصفحة ١٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ٣ · ص ١٩٤