تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢ - أن مقلب القلوب اسم لله، وصفةٌ من صفاته.

٣ - مشروعية القسم بهذا الاسم «مُقَلِّبِ الْقُلُوبِ».

٤ - جواز القسم بكل اسم من أسماء الله، وأن ذلك من الإقسام بالله.

٥ - أن القلوب تتقلب، وتقلبها تغير أحوالها باعتقاداتها وأعمالها وإراداتها.

٦ - فيه شاهد لما كان يدعو به النبي ﷺ: «يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ، ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ» (١).

٧ - فيه شاهد لقوله تعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ﴾ [الأنفال: ٢٤].

٨ - استحباب استحضار معنى هذا الاسم لله، مما يوجب للعبد الخوف من زيغ قلبه، ويوجب الدعاء بدعاء النبي ﷺ، ودعاء الراسخين في العلم: ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّاب (٨)﴾ [آل عمران: ٨].

* * * * *

(١٥٣٨) وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا الْكَبَائِرُ؟ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَفِيهِ: قُلْتُ: وَمَا الْيَمِينُ الْغَمُوسُ؟ قَالَ: «الَّذِي يَقْتَطِعُ مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ هُوَ فِيهَا كَاذِبٌ». أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ (٢).

* * *

هذا الحديث من أدلة أن الذنوب منها كبائر، ومنها صغائر، وقد دل على ذلك آيات من القرآن وأحاديث من السنة، من ذلك قوله تعالى: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا

(١) رواه الترمذي (٣٥٢٢) وحسنه؛ عن أم سلمة رضي الله عنها.

(٢) البخاري (٦٩٢٠).

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ٣ · الصفحة ١٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ٣ · ص ١٨٦