تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤ - أن يمين المدَّعى عليه تحمل على نية المستحلف، فتتعلق اليمين بالمدَّعى به.

٥ - أن على المدَّعي أن يصدِّق المدَّعى عليه في يمينه إذا لم يعلم كذبه.

* * * * *

(١٥٣٣) وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «وَإِذَا حَلَفْتَ عَلَى يَمِينٍ، فَرَأَيْتَ غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، فَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ، وَائْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١).

(١٥٣٤) وَفِي لَفْظٍ لِلْبُخَارِيِّ: «فَائِت الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، وَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ» (٢).

(١٥٣٥) وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُدَ: «فَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ، ثُمَّ ائْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ». وَإِسْنَادُهَا صَحِيحٌ (٣).

* * *

هذا الحديث أصل في حكم الحِنْث في اليمين المنعقدة، وهي اليمين على مستقبل ممكن، والحِنث هو ترك المحلوف على فعله، أو فعل المحلوف على تركه. وأصل الحِنث الإثم، وعقْد اليمين بالله يقتضي الوفاء بها، وللحِنث في الشريعة أحكام، وهي الأحكام التكليفية الخمسة؛ الوجوب إن حلف على فعل محرم، والاستحباب إن حلف على فعل مكروه، والتحريم إن حلف على فعل فريضة، والكراهة إن حلف على فعل مستحب، والإباحة إن حلف على مباح، فعلًا أو تركًا. وعلى كل حال يجب بالحنث في اليمين كفارة، وهي الكفارة المذكورة في قوله تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ

(١) البخاري (٦٦٢٢)، ومسلم (١٦٥٢).

(٢) البخاري (٦٧٢٢).

(٣) أبو داود (٣٢٧٨).

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ٣ · الصفحة ١٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ٣ · ص ١٨٣