١١ - حل الجراد. وما ذكر في الحديث من أكلهم الجراد سنةٌ فعلية إن كان الرسول ﷺ أكل منه، أو تقريرية إن كان لم يأكل، وجاء في رواية البخاري: «نَأْكُلُ مَعَه» (١)، والظاهر من هذه الرواية أنه ﷺ كان يأكل معهم الجراد.
* * * * *
(١٤٩٠) وَعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه -فِي قِصَّةِ الْأَرْنَبِ- قَالَ: «فَذَبَحَهَا، فَبَعَثَ بِوَرِكِهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَبِلَهُ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٢).
(١٤٩١) وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ قَتْلِ أَرْبَعٍ مِنْ الدَّوَابِّ: النَّمْلَةِ، وَالنَّحْلَةِ، وَالْهُدْهُدِ، وَالصُّرَدِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ (٣).
(١٤٩٢) وَعَنِ ابْنِ أَبِي عَمَّارٍ قَالَ: «قُلْتُ لِجَابِرٍ: الضَّبُعُ صَيْدٌ هِيَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: قَالَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: نَعَمْ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْأَرْبَعَةُ، وَصَحَّحَهُ الْبُخَارِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ (٤).
* * *
هذه الأحاديث تضمنت بعض ما يحل وما يحرم من الدواب والطير.
وفيها فوائد؛ منها:
١ - حل الأرنب.
٢ - أن النبي ﷺ أكل من لحم الأرنب.
٣ - تواضع النبي ﷺ إذ قبل ورك الأرنب هدية، وهي شيء يسير.
(١) البخاري (٥٤٩٥).
(٢) البخاري (٢٥٧٢)، ومسلم (١٩٥٣).
(٣) أحمد (٣٠٦٦)، وأبو داود (٥٢٦٧)، وابن حبان (٥٦٤٦)، وينظر: «البدر المنير» (٦/ ٣٤٥)، و«التلخيص الحبير» (٢/ ٥٢٤).
(٤) أحمد (١٤٤٢٥)، وأبو داود (٣٨٠١)، والترمذي (٨٥١)، والنسائي (٢٨٣٦)، وابن ماجه (٣٢٣٦)، وصححه البخاري كما في «التلخيص الحبير» (٢/ ٥٢٩)، وابن حبان (٣٩٦٥).