٥ - أنه يستحب للأمير أن يشترط قبل القتال أو في أثنائه: «مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ» (١).
٦ - أن ذلك لا يقدح في نية المجاهد إذا كان أصل نيته إعلاء كلمة الله، كما لا يضر المجاهدين الرغبة في الغنيمة، وإن كان الذي لا يقصد شيئًا من ذلك أفضلَ وأوفرَ أجرًا.
٧ - أن للجهاد خصوصية في الترغيب فيه، لذلك أباح الله للمجاهدين غنيمة أموال الكفار، وسبيَ نسائهم وذراريهم، ﴿فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا﴾ [الأنفال: ٦٩].
٨ - أن أبا جهل -لعنه الله- قُتل يوم بدر.
٩ - أن الذي قتله معاذ بن عمرو بن الجموح رضي الله عنه، وأعطاه النبي ﷺ سَلَبه.
١٠ - أن ابنَي عفراء لم يقتلاه، بل ضرباه بسيفيهما، ولكن الضربة القاتلة كانت بيد معاذ بن عمرو بن الجموح رضي الله عنه.
١١ - حسن خلقه ﷺ بتطييب نفس الغلامين بقوله: «كِلَاكُمَا قَتَلَهُ»، وإن فاتهما السَّلَب لم يفتهما الأجر؛ لصدق نيتهما، وفعلهما غاية ما يقدران عليه.
١٢ - العمل بالقرائن؛ لقوله: فنظر فيهما، أي في سيفيهما.
١٣ - فضل شباب الصحابة بمنافستهما الكبار في الجهاد.
١٤ - فيه شاهد لقوله ﷺ: «أَنْزِلُوا النَّاسَ مَنَازِلَهُمْ» (٢).
* * * * *
(١) تقدم قريبًا.
(٢) رواه أبو داود (٤٨٤٢)؛ عن عائشة رضي الله عنها، وذكره مسلم في مقدمته معلقًا عن عائشة رضي الله عنها، بلفظ: «أمرَنا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ نُنْزِلَ النَّاسَ مَنَازِلَهم».