تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد اشتمل هذا الحديث على كثير من السياسة الشرعية في الجهاد، وأحكامه الفقهية، فالحديث يعتبر منهجًا للمجاهدين في سبيل الله في قتالهم لأعداء الله الكافرين.

وفي الحديث فوائد كثيرة؛ منها:

١ - مشروعية تجهيز الجيوش والسرايا لغزو الكفار في عُقر دارهم ابتداءً، ولو لم يقاتلونا.

٢ - الردُّ على من يقول: إن الجهاد شُرع دفاعًا فقط.

٣ - أن الغاية من الجهاد إعلاء كلمة الله؛ إما بالدخول في الإسلام، أو فرض سيادة الإسلام على البلاد، ففي الحديث:

٤ - شاهد لقوله ﷺ: «مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللهِ هِيَ الْعُلْيَا؛ فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ» (١).

٥ - مشروعية تأمير أمير على كل جيش وسرية.

٦ - وصية الإمام لأمرائه بتقوى الله.

٧ - وصيته لهم بمن معهم من المسلمين خيرًا من الإحسان والصبر والعفو والرفق.

٨ - وصيتهم بالاستعانة بالله وإخلاص النية.

٩ - التنبيه إلى نوع من يقاتلهم المسلمون، وهم الكفار.

١٠ - بيان علة القتال، وهي الكفر بالله.

١١ - فيه شاهد لقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّار﴾ [التوبة: ١٢٣]:، وقوله: ﴿وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً﴾ [التوبة: ٣٦]، وخُصَّ منهم من جاء النهي عن قتلهم.

(١) البخاري (٢٨١٠)، ومسلم (١٩٠٤). وتقدم (١٤٢٦).

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ٣ · الصفحة ١١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ٣ · ص ١١٥