تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

للعز بن عبد السلام، ومنها: الإنجاد في أبواب الجهاد وتفصيل فرائضه وسننه؛ لأبي عبد الله الأزدي القرطبي، وهما مطبوعان.

هذا ومن أحكامه الأولية حكمه إجمالًا، وهو أنه فرض كفاية على الأمة، ويصير فرض عين في أسباب وأحوال معينة، كما سيأتي -إن شاء الله- في الكلام على أحاديث هذا الكتاب من بلوغ المرام.

* * * * *

(١٤٢٤) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ «مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَغْزُ، وَلَمْ يُحَدِّثْ نَفْسَهُ بِهِ، مَاتَ عَلَى شُعْبَةٍ مِنْ نِفَاقٍ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ (١).

(١٤٢٥) وَعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «جَاهِدُوا المُشْرِكِينَ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَأَلْسِنَتِكُمْ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالنَّسَائِيُّ، وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ (٢).

* * *

هذان الحديثان دالَّان على عظم شأن الجهاد في الإسلام، وشاهدان لقوله ﷺ في الإسلام: «وَذرْوَةُ سَنَامهِ الْجهَادُ» (٣)، ولحديث الخلوف الذين يقولون ما لا يفعلون، ويفعلون ما لا يؤمرون، قال ﷺ: «فمَنْ جاهَدَهُمْ بِيَدِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِلِسَانِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِقَلْبِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَيْسَ وَرَاءَ ذَلِكَ مِنَ الْإِيمانِ حَبَّةُ خَرْدَلٍ» (٤).

وفي الحديثين فوائد؛ منها:

١ - أن الإعراض عن الجهاد فعلًا ونية من شُعَب النفاق، أي من صفات المنافقين، والغزو في الحديث؛ هو الخروج لجهاد الكفار.

٢ - أن من مات على ذلك؛ مات على شعبة من النفاق.

(١) مسلم (١٩١٠).

(٢) أحمد (١٢٢٤٦)، والنسائي (٣٠٩٦)، والحاكم (٢٤٨٢).

(٣) تقدم تخريجه في مقدمة الباب.

(٤) رواه مسلم (٥٠).

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ٣ · ص ١٠٥