تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٧٦٤) وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ فَلا قَضَاءَ عَلَيْهِ، وَمَنِ اسْتَقَاءَ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ، وَأَعَلَّهُ أَحْمَدُ، وَقَوَّاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ (١).

* * *

هذا الحديث اختلف في صحته والاحتجاج به، والأكثر على التصحيح.

وفيه فوائد، منها:

١ - صحة صيام من ذرعه القيء أي: غلبه، بدليل قوله: «فَلا قَضَاءَ عَلَيْهِ» لأنه كالمكره.

٢ - فساد الصوم بالاستقاء، وهو استدعاء القيء، وقد نقل ابن المنذر الإجماع على ذلك (٢).

٣ - وجوب القضاء على من استقاء عالمًا عامدًا مختارًا، لا جاهلًا ولا ناسيًا ولا مكرهًا.

٤ - لا يجوز الاستقاء في صيام الفرض إلا لضرورة.

٥ - أن الاستقاء من المفطرات.

* * * * *

(٧٦٥) وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رضي الله عنهما؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ عَامَ الْفَتْحِ إِلَى مَكَّةَ فِي رَمَضَانَ، فَصَامَ حَتَّى بَلَغَ كُرَاعَ الْغَمِيمِ، فَصَامَ النَّاسُ، ثُمَّ دَعَا بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ فَرَفَعَهُ، حَتَّى نَظَرَ النَّاسُ إِلَيْهِ، ثُمَّ شَرِبَ، فَقِيلَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ: إِنَّ بَعْضَ النَّاسِ قَدْ صَامَ. قَالَ: «أُولَئِكَ الْعُصَاةُ أُولَئِكَ الْعُصَاةُ». وَفِي لَفْظٍ: فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ النَّاسَ

(١) أحمد (١٠٤٦٣)، وأبو داود (٢٣٨٠)، والترمذي (٧٢٠)، والنسائي في «الكبرى» (٣١١٧)، وابن ماجه (١٦٧٦)، والدارقطني (٢٢٧٣).

(٢) «الإجماع» (٥٩).

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ٢ · الصفحة ٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ٢ · ص ٧٩