تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في هذه الأحاديث فوائد، منها:

١ - جواز الحجامة.

٢ - التداوي بالحجامة.

٣ - جواز الحجامة للمحرم، وإن ترتب عليها حلق بعض الشعر من الرأس أو غيره، لكن هل عليه فدية لذلك؟ الأظهر؛ أن عليه الفدية لحديث كعب بن عجرة رضي الله عنه، والله أعلم، والسكوت عنها في حديث ابن عباس رضي الله عنهما لا يدل على نفيها.

٤ - تداوي النبي ﷺ بالحجامة.

٥ - جواز الحجامة للصائم، فإن كان تطوعًا جاز مطلقًا مع مرض أو دونه.

وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما:

٦ - أن الحجامة لا تفطر الصائم على قول بعض أهل العلم.

وفي حديث شداد رضي الله عنه:

٧ - الفطر بالحجامة للحاجم والمحجوم، وفي التفطير بالحجامة نزاع، وكذلك في دلالة الحديث على التفطير، والصواب أنه دال على التفطير بالحجامة، لكن قيل: إنه منسوخ لحديث أنس رضي الله عنه، والجمهور على عدم الفطر بالحجامة، فمنهم من تأول الحديث، ومنهم من قال بالنسخ، والذين قالوا بظاهر الحديث -وهو الفطر بالحجامة- رجحوه لكثرة رواته وصراحة دلالته، بخلاف ما عورض به. وكل من القولين قويٌّ؛ والقول بالتفطير أقواهما، وهو مذهب أكابر الصحابة؛ كعلي وابن عمر وأبي موسى الأشعري رضي الله عنهم، ومذهب الإمام أحمد وجمع من أئمة الحديث؛ كإسحاق ابن راهويه وابن خزيمة وابن المنذر والأوزاعي، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم رحمهما الله (١)، وأجابوا عن

(١) «مجموع الفتاوى» لابن تيمية (٢٥/ ١٣٥)، و«زاد المعاد» لابن القيم (٤/ ٦٢).

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ٢ · الصفحة ٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ٢ · ص ٧٦