تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(١١٨٤) وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ فَلْيُجِبْ، فَإِنْ كَانَ صَائِمًا فَلْيُصَلِّ، وَإِنْ كَانَ مُفْطِرًا فَلْيَطْعَمْ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ أيضًا (١).

(١١٨٥) وَلَهُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ نَحْوُهُ، وَقَالَ: «فَإِنْ شَاءَ طَعِمَ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ» (٢).

* * *

هذه الأحاديث هي الأصل في حكم إجابة الدعوة إلى وليمة العرس.

وفي الأحاديث فوائد؛ منها:

١ - وجوب الإجابة على من دعي إلى الوليمة.

٢ - أن إجابة الدعوة مطلقًا من حق المسلم على المسلم، عرسًا كان أو نحوه.

٣ - ذم وليمة العرس، لقوله: «شَرُّ الطَّعَامِ»، ومعناه: أقله خيرًا، كما قال ﷺ في صفوف الرجال: «وَشَرُّهَا آخِرُهَا».

٤ - بيان السبب في هذا الذم، وهو أنه يدعى إليها الأغنياء، ويمنعها الفقراء.

٥ - أن الإحسان إلى الفقراء أفضل من الإحسان إلى الأغنياء.

٦ - أن الدعوات التي بهذه الصفة مذمومة.

٧ - الندب إلى العناية بذوي الحاجات.

٨ - أن ترك الإجابة معصية لله ورسوله ﷺ، إلا أن يسمح الداعي، ويقبل العذر.

٩ - أن ما أمر به الرسول ﷺ فقد أمر الله به، ﴿مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ﴾ [النساء: ٨٠].

١٠ - أن من أجاب الدعوة لا يجب عليه الأكل إن كان له عذر، كالصوم، لكن يستحب له الدعاء للداعي، لقوله: «فَلْيُصَلِّ» أي فليدع.

(١) مسلم (١٤٣١).

(٢) مسلم (١٤٣٠).

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ٢ · الصفحة ٤١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ٢ · ص ٤١٩