٤ - استحباب إكرام الصهر.
٥ - أن المصاهرة علاقة كالنسب تقتضي حقًا بين الأصهار، وقد قرن الله بين النسب والصهر في قوله: ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاء بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا﴾ [الفرقان: ٥٤].
* * * * *
(١١٧٢) وَعَنْ عَلْقَمَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه؛ أنهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً، وَلَمْ يَفْرِضْ لَهَا صَدَاقًا، وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا حَتَّى مَاتَ، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: «لَهَا مِثْلُ صَدَاقِ نِسَائِهَا، لَا وَكْسَ، وَلَا شَطَطَ، وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ، وَلَهَا الْمِيرَاثُ، فَقَامَ مَعْقِلُ بْنُ سِنَانٍ الْأَشْجَعِيُّ فَقَالَ: قَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي بِرْوَعَ بِنْتِ وَاشِقٍ -امْرَأَةٍ مِنَّا- مِثْلَ مَا قَضَيْتَ، فَفَرِحَ بِهَا ابْنُ مَسْعُودٍ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالأَرْبَعَةُ (١)، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ والجَمَاعَةُ (٢).
* * *
هذا الحديث نص في حكم نكاح المفوِّضة، وهي التي لم يفرض لها صداق، وأنها تثبت لها أحكام الزوجية، كالميراث والعدة، وقد دل القرآن على صحة نكاح المفوضة في قوله تعالى: ﴿لاَّ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاء مَا لَمْ تَمَسُّوهُنُّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً﴾ [البقرة: ٢٣٦]، وتقدم أن زواج فاطمة بنت النبي ﷺ كان على هذا الوجه، فلم يسم لها صداق، ولهذا قال النبي ﷺ لعلي: «أَعْطِهَا شَيْئًا» (٣).
(١) أحمد (٤٢٧٦)، وأبو داود (٢١١٥)، والترمذي (١١٤٥)، والنسائي في «الكبرى» (٥٤٨٩)، وابن ماجه (١٨٩١).
(٢) صححه ابن مهدي والترمذي وقال ابن حزم: لا مغمز فيه لصحة إسناده، والبيهقي في الخلافيات. ينظر: «التلخيص الحبير» (٣/ ٣٨٨).
(٣) تقدم (١١٧٠).