تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكم التحريم، لأن التفسير المذكور لم يكن من النبي ﷺ، فما هو إلا رأيٌ، وقد رجح التحريم مطلقًا من المتأخرين شيخنا الشيخ عبد العزيز ابن باز رحمه الله، في رسالة له في الأنكحة المحرمة (١). وعليه؛ فمتى شُرط نكاح إحداهما بنكاح الأخرى بطل.

* * * * *

(١١١٦) وعن ابن عباس رضي الله عنهما؛ أَنَّ جَارِيَةً بِكْرًا أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَتْ؛ أَنَّ أَبَاهَا زَوَّجَهَا وَهِيَ كَارِهَةٌ، فَخَيَّرَها النَّبِيُّ ﷺ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وأبُوْ دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ، وأُعِلَّ بالإِرْسَالِ.

* * *

هذا الحديث من أدلة اعتبار رضا المرأة بمن تُزوجه، وهو مناسب لأحاديث استئذان المرأة المتقدمة، وله مناسبة لحديث النهي عن الشغار؛ لأنه مظنة لعدم رضا المولية، وإن فُرض لها صداق.

وفي الحديث فوائد؛ منها:

١ - اعتبار رضا المرأة في النكاح.

٢ - أنه ليس للأب أن يجبر ابنته على النكاح.

٣ - أن الأب إذا أكره ابنته فالنكاح صحيح.

٤ - أنه إذا وقع ذلك فلها الخيار، فإن شاءت أمضت النكاح، وإن شاءت فسخته، ومن يقول من العلماء بأن للأب إجبار ابنته البكر البالغة لا يجعل لها الخيار، بل يجب عليها السمع والطاعة إلا أن يزوجها بغير كفء لها.

٥ - صحة تصرف الفضولي بإجازة صاحب الشأن.

٦ - إنصاف الشريعة للمظلوم، ولو كان الظالم من أقرب الناس.

* * * * *

(١) موجودة في مجموع فتاوى الشيخ (٢٠/ ٢٩٦).

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ٢ · ص ٣٧٢