تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[المائدة: ٨٧]، أما تحريم الحلال مطلقًا على كل أحد فهو تغيير لشرع الله، وهو من أنواع الكفر.

١٢ - بناء الشريعة على الاعتدال والتيسير في العبادة والأحكام.

١٣ - أن من ترك سنته ﷺ رغبة عنها وتفضيلًا لغيرها، فالرسول بريء منه.

١٤ - أنه ليس من السنة قيام الليل كله دائمًا، ولا الصيام دائمًا.

* * * * *

(١٠٩٣) وَعَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَأْمُرُ بِالْبَاءَةِ، وَيَنْهَى عَنِ التَّبَتُّلِ نَهْيًا شَدِيدًا، وَيَقُولُ: «تَزَوَّجُوا الْوَدُودَ الْوَلُودَ، إِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الْأَنْبِيَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّان (١).

(١٠٩٤) وَلَهُ شَاهِدٌ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيِّ، وَابْنِ حِبَّانَ -أَيْضًا- مِنْ حَدِيثِ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ (٢).

* * *

هذا الحديث قد تضمن معناه الحديثان المتقدمان، فقوله: «يَأْمُرُ بِالْبَاءَةِ» أي: يأمر بالنكاح، وهو معنى حديث: «يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ» (٣)، وقوله: «وَيَنْهَى عَنِ التَّبَتُّلِ» أي: عن ترك النكاح على وجه التعبد، وقد تضمن معنى هذا النهيِ قوله ﷺ: «وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي» (٤).

وقد تقدم ذكر فوائد الحديثين. ومنها:

١ - الترغيب في النكاح.

٢ - تحريم التبتل.

(١) أحمد (١٢٦١٣)، وابن حبان (٤٠٢٨).

(٢) أبو داود (٢٠٥٠)، والنسائي (٣٢٢٧)، وابن حبان (٤٠٥٦).

(٣) حديث ابن مسعود رضي الله عنه في صدر الباب (١٠٩١).

(٤) هو حديث أنس رضي الله عنه السابق.

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ٢ · ص ٣٥٤