تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي الأحاديث فوائد، منها:

١ - حل الذهب للنساء.

٢ - جواز تحلية الصغيرة بالذهب.

٣ - وجوب الزكاة في الحلي المستعمل إذا بلغ نصابًا، وقد اختلف العلماء في ذلك على قولين:

أحدهما: أن الزكاة تجب في الحلي من الذهب والفضة لهذين الحديثين، ولعموم قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيم (٣٤)﴾ [التوبة: ٣٤]، وقوله ﷺ في الحديث الصحيح: «مَا مِنْ صَاحِبِ ذَهَبٍ وَلا فِضَّةٍ لا يُؤَدِّي مِنْهَا حَقَّهَا إِلاَّ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ صُفِّحَتْ لَهُ صَفَائِحُ مِنْ نَارٍ …» (١) الحديث.

القول الثاني: أنها لا تجب الزكاة في الحلي المعد للاستعمال وهو قول الجمهور، واستدلوا بحديث: «لا زَكَاةَ فِي الحُلِيِّ» (٢)، وأجيب عنه بأنه ضعيف، وأنه لم يقل أحد بظاهره؛ فإن الحلي المعد للكراء أو النفقة وما كان محرَّمًا -كالذهب للرجل- تجب فيه الزكاة عند الجميع، كما استدلوا بآثار عن الصحابة، منهم عائشة وأسماء رضي الله عنهم، وأجيب بأن أقوال بعض الصحابة لا يعارض بها الأحاديث الصحيحة.

٤ - سرعة الاستجابة لأمر الله ورسوله.

(١) رواه مسلم (٩٨٧)؛ عن أبي هريرة رضي الله عنه.

(٢) أخرجه البيهقي في «المعرفة» (٨٢٧٩)؛ من حديث عافية بن أيوب، عن الليث، عن أبي الزبير، عن جابر رضي الله عنه. ثم قال: «لا أصل له، وإنما يروى عن جابر من قوله». وعافية قيل: ضعيف، وقال ابن الجوزي: «ما نعلم فيه جرحًا». وقال البيهقي: «مجهول». ونقل ابن أبي حاتم توثيقه عن أبي زرعة. ينظر: «التلخيص» (٢/ ٣٣٩).

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ٢ · ص ٣٠