تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَلَيْسَ فِي مَالٍ زَكَاةٌ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَهُوَ حَسَنٌ، وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي رَفْعِهِ (١).

(٦٩٣) وَلِلتِّرْمِذِيِّ؛ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما: «مَنِ اسْتَفَادَ مَالًا، فَلا زَكَاةَ عَلَيْهِ حَتَّى يَحُولَ الْحَوْلُ» وَالرَّاجِحُ وَقْفُه (٢).

* * *

دل هذان الأثران على شرطين من شروط الزكاة في الأثمان [الذهب والفضة]، أحدهما: بلوغ النصاب، والثاني: مضي الحول، وعلى مقدار الواجب فيهما، وهو ربع العشر.

وفيهما فوائد، منها:

١ - أن نصاب الفضة مئتا درهم.

٢ - أن الواجب في مئتي درهم خمسة دراهم. ولا زكاة فيما نقص عن ذلك، وهذا ثابت في حديث أنس رضي الله عنه الطويل المتقدم (٣)، كما يدل له حديث أبي سعيد رضي الله عنه في «الصَّحِيحَيْنِ»: «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ مِنْ الْوَرِقِ صَدَقَةٌ» (٤)، والأوقية: أربعون درهمًا.

٣ - أن نصاب الذهب عشرون دينارًا، فلا زكاة فيما نقص عن ذلك، ووزن الدينار مثقال.

٤ - أن الواجب في نصاب الذهب نصف مثقال، والمثقال يقدره بعضهم بأربعة جرامات وربع، ويقدره بعضهم بأربعة جرامات ونصف، فنصاب الذهب بالمعايير الحديثة تسعون جرامًا أو خمسة وثمانون.

(١) أبو داود (١٥٧٣).

(٢) الترمذي (٦٣١). وقد أخرجه من طريق عبد الوهاب الثقفي عن أيوب عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما موقوفًا، برقم (٦٣٢).

(٣) تقدَّم برقم (٦٨٥).

(٤) البخاري (١٤٥٩)، ومسلم (٩٧٩).

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ٢ · ص ٢٠