تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٦٨٦) وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رضي الله عنه؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ كُلِّ ثَلاثِينَ بَقَرَةً تَبِيعًا أَوْ تَبِيعَةً، وَمِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةً، وَمِنْ كُلِّ حَالِمٍ دِينَارًا، أَوْ عَدْلَهُ مَعَافِرَ. رَوَاهُ الخَمْسَةُ، وَاللَّفْظُ لأحْمَدَ، وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَشَارَ إِلِى اخْتِلَافٍ فِي وَصْلِهِ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّان، وَالحَاكِمُ (١).

* * *

هذا الحديث أصل في زكاة البقر ونُصُبها، ويدل لوجوب الزكاة فيها حديث أبي ذر رضي الله عنه: «مَا مِنْ صَاحِبِ إِبِلٍ وَلا بَقَرٍ وَلا غَنَمٍ لا يُؤَدِّي زَكَاتَهَا …» (٢) الحديث. وأجمع العلماء على وجوب الزكاة في البقر.

وفي الحديث فوائد، منها:

١ - وجوب الزكاة في البقر.

٢ - أن نصاب البقر ثلاثون، فلا تجب الزكاة فيما دون ذلك.

٣ - أن الواجب في الثلاثين تبيع أو تبيعة، وهي ما تم لها سنة.

٤ - أن في الأربعين مسنة، وهي ما تم لها سنتان. إلى ستين ففيها تبيعان، ثم في كل ثلاثين تبيع، وفي كل أربعين مسنة.

٥ - إجزاء الذكر في الثلاثين من البقر.

٦ - مشروعية أخذ الجزية من أهل الكتاب.

٧ - أن الجزية لا تجب إلا على البالغ.

٨ - أنها -أي الجزية- مقدرة بدينار من ثياب أو غيرها والمَعافري نسبة إلى معافر، وهي قبيلة من همدان وسميت بلدتهم بذلك.

٩ - التيسير على أهل الجزية في قدرها ونوعها.

(١) أحمد (٢٢٠١٣)، وأبو داود (١٥٧٦)، والترمذي (٦٢٣)، والنسائي (٢٤٥٠)، وابن ماجه (١٨٠٣)، وابن حبان (٤٨٨٦)، والحاكم (١٤٥٠).

(٢) رواه مسلم (٩٩٠)؛ عن أبي ذر رضي الله عنه.

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ٢ · الصفحة ١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ٢ · ص ١٥