تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٩ - جواز حلق المحرم لشعره إذا اضطر إلى ذلك.

١٠ - مواساة النبي ﷺ لكعب رضي الله عنه على وجعه.

١١ - قياس كل ما كان فيه ترفُّهٌ من المحظورات على حلق الشعر في وجوب الفدية كالطيب وتقليم الأظفار.

١٢ - أن من حالات الأذى تراكم الوسخ تحت الشعر؛ مما يسبب كثرة القمل، وأنجع سبب لإزالة هذا الأذى حلق الشعر.

١٣ - جواز قتل المحرم للقمل؛ أما قتله تبعًا فبالإجماع لهذا الحديث، وأما قتله ابتداء بالفَلْي فكرهه بعض العلماء، أو حرموه، ولم يذكروا على ذلك دليلًا إلا أن ذلك من الترفه، أو ما يخشى من سقوط الشعر، والصواب إباحة قتله؛ لأنه مؤذ، وما ذكروه من التعليل عليل.

* * * * *

(٨٣١) وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: لَمَّا فَتَحَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ مَكَّةَ، قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي النَّاسِ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ اللهَ حَبَسَ عَنْ مَكَّةَ الْفِيلَ، وَسَلَّطَ عَلَيْهَا رَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ، وَإِنَّهَا لَمْ تَحِلَّ لأَحَدٍ كَانَ قَبْلِي، وَإِنَّمَا أُحِلَّتْ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، وَإِنَّهَا لَنْ تَحِلَّ لأَحَدٍ بَعْدِي، فَلا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا، وَلا يُخْتَلَى شَوْكُهَا، وَلا تَحِلُّ سَاقِطَتُهَا إِلَّا لِمُنْشِدٍ، وَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ». فَقَالَ الْعَبَّاسُ: إِلَّا الإِذْخِرَ، يَا رَسُولَ اللهِ، فَإِنَّا نَجْعَلُهُ فِي قُبُورِنَا وَبُيُوتِنَا، فَقَالَ: «إِلَّا الإِذْخِرَ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١).

(٨٣٢) وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ رضي الله عنه؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ وَدَعَا لأَهْلِهَا، وَإِنِّي حَرَّمْتُ الْمَدِينَةَ كَمَا حَرَّمَ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ، وَإِنِّي دَعَوْتُ فِي صَاعِهَا وَمُدِّهَا بِمِثْلَيْ مَا دَعَا إِبْرَاهِيمُ لأَهْلِ مَكَّةَ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٢).

(١) البخاري (٢٤٣٤)، ومسلم (١٣٥٥).

(٢) البخاري (٢١٢٩)، ومسلم (١٣٦٠).

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ٢ · ص ١٤٤