تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٩ - عناية ابن عباس رضي الله عنهما بمعرفة الأنساب، لقوله: «امْرَأَةٌ مَنْ خَثْعَمَ»، «امْرَأَةً مِنْ جُهَيْنَةَ».

٢٠ - أن أم الجهنية أدركت الحج فلم تحج، لقولها: «فَلَمْ تَحُجَّ حَتَّى مَاتَتْ»، وليس المراد أنها ماتت قبل مجيء وقت الحج، فلو أرادت ذلك لقالت: «فلم تدرك الحج»، أو «ماتت قبل أن يدركها الحج، أو أن يأتي وقت الحج». والصحيح أن من هذه حاله لا يجب عليه ما نذره.

٢١ - أن دين الله أحق بالوفاء من دين الآدمي، فإذا جمع دين لله ودين لآدمي، فقيل: يقدم دين الآدمي لأنه مبني على المشاحة، وإن كان دين الله أحق بالوفاء، لكنه مبني على المسامحة، وقيل: يتحاصان، وذلك إذا لم تف التركة بسداد الدين، وهو الصحيح.

* * * * *

(٨١٠) وَعَنْهُ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَيُّمَا صَبِيٍّ حَجَّ، ثُمَّ بَلَغَ الْحِنْثَ، فَعَلَيْهِ أَنْ يَحُجَّ حَجَّةً أُخْرَى، وَأَيُّمَا عَبْدٍ حَجَّ، ثُمَّ أُعْتِقَ، فَعَلَيْهِ أَنْ يَحُجَّ حَجَّةً أُخْرَى». رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَالْبَيْهَقِيُّ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، إِلّا أنَّهُ اخْتُلِفَ فِي رَفْعِهِ، والمحْفُوظُ أنَّهُ مَوْقُوفٌ (١).

* * *

هذا الحديث هو الأصل في اشتراط البلوغ والحرية في وجوب الحج وإجزائه، وهو شاهد لحديث ابن عباس رضي الله عنهما المتقدم (٢) في صحة حج الصبي، والحديث وإن اختلف في رفعه تصريحًا، فهو مرفوع حكمًا، ولذا عوّل عليه

(١) «المصنف» لابن أبي شيبة (١٥١٠٥) موقوفًا، والبيهقي في «الصغرى» (١٤٧٧) مرفوعًا. وقد ذهب المصنف إلى صحة رفعه كما في «التلخيص» (٢/ ٤٢٢).

(٢) تقدَّم برقم (٨٠٧).

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ٢ · الصفحة ١٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ٢ · ص ١٢١