تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اللَّحد، ومعترضةً في الشَّقِّ، ولذا قال سعدٌ رضي الله عنه: «وانصبوا عليَّ اللَّبن نصبًا» ومعنى ذلك: أنَّ أطراف اللَّبن تكون إلى فوق.

٨ - استحباب وصيَّة المريض إلى أهله بما ينبغي أن يفعل به بعد موته في غسله وتكفينه والصَّلاة عليه ودفنه وتحرِّي السُّنَّة في ذلك.

٩ - استحباب رفع القبر قدر شبرٍ، ولا يزاد على ذلك.

١٠ - النَّهي عن تجصيص القبر، وعن القعود عليه، وعن البناء عليه، والأصل في النَّهي التَّحريم، وأطلق كثيرٌ من أهل العلم الكراهة.

وتجصيص القبر يحتمل أن يراد به تجصيص اللَّحد، ويحتمل أن يراد به تجصيص سطح القبر، والكلُّ داخلٌ في النَّهي، إلَّا أن يكون موضع اللَّحد لا يتماسك فيه التُّراب إلَّا بتجصيصٍ، فهذا جائزٌ للحاجة، وفي القعود على القبر امتهانٌ للميِّت، وفي البناء على القبر تعظيمٌ وغلوٌّ.

١١ - استحباب المشاركة في دفن الميِّت بثلاث حثياتٍ؛ لفعله ﷺ في قبر عثمان بن مظعونٍ رضي الله عنه، ولكنَّ الحديث مضعَّفٌ (١)، لكن له شاهدٌ من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عند ابن ماجه (٢).

واستحباب هذه السُّنَّة هو الَّذي عليه أكثر أهل العلم. وذلك إذا تيسَّر من غير مشقَّةٍ.

١٢ - إثبات الأخوَّة في الإسلام؛ لقوله ﷺ: «اسْتَغْفِرُوا لأَخِيكُم».

١٣ - استحباب الوقوف على القبر بعد الفراغ من دفن الميِّت؛ للدُّعاء له بالمغفرة والتَّثبيت، وليس لأحدٍ أن يقول: «فَإنَّه الآنَ يُسْأَلُ» فإنَّه لا يمكن

(١) لأنه من طريق القاسم العمري وعاصم بن عبيد الله، فالأول: كذَّبه أحمد وقال عنه أبو زرعة وأبو حاتمٍ والنسائيُّ: «متروكٌ»، والثاني: قال البخاريُّ وأبو حاتمٍ عنه: «منكر الحديث».

(٢) وهو قوله رضي الله عنه: «أن رسول الله ﷺ صلَّى على جنازةٍ ثمَّ أتى قبر الميت فحثى عليه من قبل رأسه ثلاثًا». ابن ماجه (١٥٦٥). حسَّنه ابن القطان في «بيان الوهم والإيهام» (٥/ ٣٧)، وصحَّحه النوويُّ في «خلاصة الأحكام» (٢/ ١٠١٩).

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ١ · الصفحة ٥٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ١ · ص ٥٣٣